تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنه لم يتضح وجه هذا الاستظهار مع أن لفظ المعدن اسم جنس كبقية أسماء الأجناس يستعمل في الطبيعة من دون نظر إلى الفرد ، كلفظ الماء ، والأرض ، ونحو ذلك ، فيشمل الواحد والمتعدد ، ودعوى « 1 » الانصراف إلى الفرد غير مسموعة ، ولعل منشأه غلبة الاستخراج من معدن واحد ، كما هو المتعارف ، ولكن يزول مثل هذا الانصراف بأدنى تأمّل ، لا سيما مع التصدير ب‍ « لام الجنس » كما جاء في السؤال في الصحيحة « عما أخرج المعدن » . هذا مضافا إلى ما تقدم من أن السؤال في الصحيحة تعلق بما يخرجه المعدن من المال المرغوب فيه من الذهب والفضة ونحوهما ، وهذا لا يفرق فيه بين استخراجه من معدن واحد أو أكثر ، وإنما العبرة ببلوغه حد النصاب ، سواء أخرج من معدن واحد أو أكثر . فإن قلت : سلّمنا أن طبيعي المعدن ، كسائر الطبائع التي تكون موضوعا للحكم ، كقولنا الماء طاهر ، والدم نجس ، إلّا أنه ينحل الحكم بانحلال أفراد موضوعه ، فيكون كل واحد من أفراد الطبيعة موضوعا للحكم مستقلا ، ونتيجة ذلك في المقام أنه لكل فرد من أفراد المعدن نصاب مستقل ، فإذا بلغه وجب الخمس فيه وإلّا فلا ، ولا يجدي الانضمام ، سواء قلنا بأن موضوع الحكم المعدن بمعنى المكان الذي تكون فيه المواد المعدنيّة ، أو نفس المادّة التي تستخرج من الأرض ، فإن لكل فرد حكمه مستقلا عن الآخر ، سواء المكان أو المكين ، ولا بد من لحاظ النصاب فيه . قلت : إن الطبيعة كما تصدق على كل فرد فرد من أفرادها كذلك تصدق على مجموعة من أفرادها يجمعها وحدة اعتبارية أو عرفية ، أو زمنيّة أو مكانيّه
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 461 .