. . . . . . . . . .
شرح
في مجرد زمان الحفر أو مكانه ، فما اختاره في المتن من كفاية بلوغ المجموع نصابا ، ووافقه على ذلك سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 1 » هو الصحيح .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده المحقق الهمداني قدّس سرّه « 2 » في مقام الاستظهار من الصحيحة ، حيث إنه استظهر منها اعتبار بلوغ نصيب كل من الشركاء تمام النصاب ، ردا على ما استظهره شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 3 » من الإطلاق فيها ، قائلا « إن المتبادر من الصحيحة سؤالا وجوابا - بواسطة المناسبات المغروسة في الذهن - ليس إلّا إرادة حكم ما يستفيده الشخص من المعدن مباشرة أو تسبيبا ، فهي بمنزلة ما لو قال : سألته عما يستفيده الشخص من المعدن » .
وجه الضعف : أن غاية ما هو المنسبق إلى الذهن لزوم وحدة المالك للنصاب في تعلق الخمس بما يغتنمه ويستفيده من المعدن ، لعدم صدق الغنيمة والفائدة على النصاب - الذي هو ملاك تخميسه - إلّا بأن يكون مالكه شخصا واحدا ، ولكن لا نسلم لزوم كونه واحدا شخصيّا ، حقيقيّا ، بل تكفي الشخصية الحقوقية التي هي بمنزلة الحقيقية في نظر العرف ، إذ هو المرجع في اعتبار الملكية وانتزاع عنوان الفائدة والغنيمة لمن ملك ، فإنه يرى عنوان الشركة مالكا غانما ومستفيدا للنصاب ، كما يرى شخص زيد - مثلا - كذلك .
ولو سلم عدم إطلاق في الصحيحة بالنسبة إلى ملكية الشركاء للنصاب يكفينا الرجوع إلى مطلقات الخمس في المعدن ، لما سبق - في البحث عن وحدة الإخراج - من أنه تقتصر على القدر المتيقن من التقييد ، ونرجع في الباقي إلى المطلقات ، ونقول في المقام أيضا أن القدر المتيقن منه هو خروج من لم يبلغ نصيبه من المعدن النصاب ، وأما إذا انضم نصيبه إلى شركائه وكان المجموع نصابا فلم يثبت خروجه عن المطلقات ومقتضاه وجوب التخميس .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 50 - 51 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 35 كتاب الخمس .
( 3 ) كتاب الخمس : 129 .