. . . . . . . . . .
شرح
وتقريبه بأن يقال إن الملحوظ في صحيحة النصاب سؤالا وجوابا إنما هو كميّة المال الخارج من المعدن ، وإنه لا بد وأن يكون بمقدار النصاب « عشرين دينارا » فيتعلق به الخمس ، من دون لحاظ المالك ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين أن يكون المالك واحدا أو متعددا في حكم الواحد ( أي الشركاء في عمليات الحفر ) لأنهم بمنزلة الواحد الذي يعبّر عنهم بالواحد الحقوقي .
فإن قلت إنما يتم هذا لو لم نعتبر خصوصية الفاعل ، وقلنا بأن الاعتبار ببلوغ ما أخرج من المعدن من حيث هو عشرين دينارا من أي شخص حصل ، وبأي كيفيّة تحقق ، ولازم ذلك تعلق الخمس بما يستخرجه أشخاص متعددون من غير شركة بينهم ، بل كان هناك مجرد قضية اتفاقية من حيث التقارن في الزمان ، فإنه يصدق - على كل تقدير - على ما اخرج من المعدن أنه بلغ حدّ النصاب ، وقد سمعنا من صاحب الجواهر قدّس سرّه أن إرادة هذا المعنى من الصحيحة بهذه الوسعة بعيدة جدا ، بل مقطوع العدم لما يترتب عليه من النقوض .
قلت : نعم لا إشكال في لزوم مراعاة الفاعل سؤالا وجوابا في الصحيحة ؛ لأنه المكلّف بالأداء ، وهو الذي يجب عليه الخمس ، إلّا أنه تكفي وحدته العرفية بحيث يكون مالكا لكل النصاب على نحو الغنيمة والفائدة ، ولا مانع من تصوير ذلك في المالك أن يكون شخصا واحدا حقيقيا أو حقوقيا - أي في حكم الواحد الحقيقي - بحيث يعد في العرف واحدا أيضا كالشركاء بما أنهم شركاء في الملك ، فإنهم من الوحدات العرفية بجمعهم في عنوان واحد في ملكية النصاب بما أنهم شركاء فيه ، وهذا لا يصدق على مجرد مقارنة أشخاص في حفر المعدن ، زمانا أو مكانا من دون نية الشركة .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن مقتضى إطلاق صحيحة النصاب تعلق الخمس به لو ملكه شخص واحد ، أو من بحكمه ، كالشركاء في الملك ، دون ما إذا اشتركوا