[ 2 - وحدة المالك للنصاب ]
وإذا اشترك جماعة في الإخراج ولم يبلغ حصة كل واحد منهم النصاب ، ولكن بلغ المجموع نصابا فالظاهر وجوب خمسه ( 1 )
شرح
الثانية : وحدة المالك للنصاب
( 1 ) قال في الحدائق « 1 » « لو اشترك جماعة في استخراج المعدن أشترط بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، وظاهر النص العدم » ثم قال في تصوير الشركة :
« وتتحقق الشركة بالاجتماع على الحيازة ، والحفر ، ولو اختص أحدهم بالحيازة ، وآخر بالنقل وآخر بالسبك ، فإن نوى الحيازة لنفسه كان الجميع له ، وعليه أجرة الناقل والسابك ، وإن نوى الشركة كان بينهم أثلاثا ، ويرجع كل واحد منهم على الآخر بثلث أجرة عمله بناء على أن نية الحائز تؤثر في ملك غيره » .
أقول : اشتراك جماعة في إخراج المعدن يكون على نحوين :
( أحدهما ) : أن يشترك جماعة في الحفر من دون نيّة الشركة ، بل مجرد الاشتراك في زمان العمل بحيث يعمل كل واحد منهم لنفسه .
لا إشكال في لزوم بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، لعدم وحدة العمل بوجه ، سوى المقارنة في الزمان .
ومن هنا جزم بوحدة المالك في هذه الصورة في الجواهر « 2 » حيث قال « قد يدعى ظهور الصحيح المذكور في عدم اعتبار ذلك ( أي النصاب ) في المتعددين غير الشركاء أيضا ، وإن كان بعيدا جدا إن لم يكن ممتنعا » .
( الثاني ) : أن يشتركوا في الحفر مع نية الشركة بحيث يتحقق هناك نوع وحدة في العمل المشترك القائم بنيّة الشركاء ، ولنعبّر عنه بالوحدة الحقوقية ، كالشركات القائمة في عصرنا الحاضر ، فإنه قد تتصدى شركة واحدة ذات رأس مال ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 331 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 20 .