. . . . . . . . . .
شرح
وأجهزة لحفر معدن أو آبار نفط ونحو ذلك ، وهذه الصورة هي محل البحث كما أشار في الحدائق « 1 » واختلفوا فيها على قولين .
( أحدهما ) القول بوحدة المالك للنصاب نسب هذا القول إلى الأكثر ، وفي الجواهر « 2 » عن غير واحد التصريح بعدم وجوب الخمس ( أي لو نقص نصيبه من النصاب ) وقال : « بل لا أعرف من صرّح بخلافه » وكان المشهور إلى زمانه هو هذا القول ، فلا بد من بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، وقد اختاره المحقق الهمداني قدّس سرّه أيضا « 3 » .
وقد يستدل لهم بإطلاق المثلية للزكاة المشار إليها في صحيحة البزنطي لقوله عليه السّلام فيها « حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة » فإن إطلاقها يقتضي المثلية حتى في وحدة المالك للنصاب كما هناك .
( وفيه ) : الظاهر أن الملحوظ في الصحيحة التمثيل في خصوص مقدار النصاب لا أزيد ، بقرينة ذكر « عشرين دينارا » غاية للبلوغ ، دون سائر الجهات التي منها مالك النصاب ، فلا إطلاق فيها من حيث المثلية ، وأما الزكاة فلا بد من لحاظ كل مالك لنصابه الخاص شخصا حسب دليله الخاص المذكور هناك .
( الثاني ) القول بشركة المالكين للنصاب وقد مال إلى هذا القول صاحب الجواهر قدّس سرّه « 4 » وحكاه عن الشهيد في البيان ، واختاره شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه واستدل له بظهور الصحيحة في ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 331 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 20 .
( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 35 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 20 قال قدّس سرّه بعد حكايته عن المشهور القول باعتبار النصاب لكل واحد من الشركاء « لكن قد يقال بظهور صحيح ابن أبي نصر السابق ، بل وغيره من الأخبار بخلافه ، كما اعترف به الشهيد في بيانه ، وهو أحوط إن لم يكن أولى » .
( 5 ) كتاب الخمس : 129 ، حيث يقول : « وظاهر الصحيحة عدم اعتبار ذلك » .