تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وإن أخرج أقل من النصاب فأعرض ثم عاد وبلغ المجموع نصابا فكذلك على الأحوط ( 1 )
شرح
تخلل الإعراض ( 1 ) إذا قلنا بعدم اعتبار وحدة الإخراج وكفاية تعدد الإخراج في حصول النصاب فهل يعتبر عدم تخلل الإعراض بين الدفعات أم لا ؟ اعتبره بعض كالعلامة في المنتهى « 1 » حيث يقول : « يعتبر النصاب فيما أخرج دفعة أو دفعات لا يترك العمل بينها ترك إهمال ، فلو أخرج دون النصاب وترك العمل مهملا له ثم أخرج دون النصاب وكملا نصابا لم يجب فيه شيء . . . » « 2 » وأورد عليه في المدارك « 3 » بعدم الدليل على ذلك أقول : لو لم نقل باعتبار الوحدة في الإخراج فلا يضر الفصل بالإعراض ، لعدم الدليل عليه ، فإن العبرة بوحدة المخرج وانضمام بعض أجزائه إلى بعض كما عرفت ، وعليه لو طال الانضمام بفصل زمني فضلا عن الفصل الإعراضي ، فالأقوى إخراج الخمس ، فضلا عن كونه أحوط كما في المتن بل لو قلنا باعتبار الوحدة لم يضر الإعراض النفسي أيضا ، إذا لم ينجر إلى الفصل الزمني ، كما لو أعرض آنا ما ثم أعرض عن إعراضه ، لكفاية الوحدة العرفية خارجا ، بناء على هذا القول وكيف كان فالإعراض النفساني لا أثر له ، كما في أمثال المقام من إعراض المسافر عن سفره في الأثناء ثم يعود من غير فصل معتد به ، أو المصلّى أو الخطيب الذي يعرض آنا ما ثم يعود مسترسلا وهكذا .
هامش
( 1 ) وكذا في التحرير وحاشية الشرائع وشرح المفاتيح والرياض خلافا للمحكي عن الشهيدين في الدروس والمسالك والأردبيلي وصاحبي المدارك والذخيرة - بنقل عن كتاب الخمس للشيخ الأعظم قدّس سرّه : 127 - 128 - . ( 2 ) بنقل عن المدارك 5 : 369 . ( 3 ) المصدر السابق .