تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
فالأقوى القول بكفاية بلوغ المجموع النصاب مطلقا ، سواء بلغ النصاب دفعة واحدة ، أو في دفعات متعددة وقع الفصل الطويل بينها أم لم يقع ، أعرض في الأثناء أم لم يعرض . كل ذلك لإطلاق بلوغ النصاب ولو منع عن ذلك رجعنا إلى مطلقات الخمس في المعدن كما عرفت . بل لنا أن نقول إن مقتضى إطلاق البلوغ في الصحيحة هو كفاية البلوغ إلى حد النصاب حتى لو أتلف الأجزاء السابقة باختياره ، كما لو باعها أو صرفها في مئونته ، كما لو استخرج الملح من المعدن تدريجا وصرفه في مئونته وبلغ المجموع في مدة سنة - مثلا - النصاب ، فإنه قد ملك النصاب ولو تدريجا ، ولم يجتمع أجزاؤه في ملكه في زمان واحد ، ولكن يصدق أنه اغتنم واستفاد من المعدن بمقدار النصاب على مثل ذلك أيضا ، فيجب عليه الخمس لأنه المناط فيما يتعلق به الخمس من الموارد الخاصة والعامة كما سبق كما يلوح ذلك من كلام المحقق الهمداني قدّس سرّه أيضا « 1 » . وأما ما جاء في تقريرات « 2 » بحث سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) من دعوى ظهور نص النصاب في عروض وجوب الخمس مقارنا للإخراج ، فلا بد من وحدة زمان الخروج والنصاب والخمس لا يمكننا المساعدة عليه بوجه ؛ لأن غاية مدلول النص إنما هو ملك النصاب وشرط وحدة الإخراج أو اجتماع الأجزاء في وجوب الخمس أو مقارنة الوجوب للإخراج كل ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . فالأقوى هو القول بكفاية بلوغ المجموع النصاب مطلقا في وجوب الخمس وهو الأحوط لزوما ؛ لأنه على تقدير قصور دليل النصاب عن الإطلاق يكفينا الرجوع إلى مطلقات أدلة الخمس في المعدن .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 33 كتاب الخمس . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 49 .