. . . . . . . . . .
شرح
وجب الخمس ، وإلّا فلا وأما ضم الناقص إلى مثله كي يتم المجموع نصابا كاملا فخارج عن الصحيحة التي هي تكون مقيدة لإطلاق أدلة الخمس في المعدن فلا يجب فيه الخمس .
وهذه الدعوى - إن لم ترجع إلى الأولى - فهي ترتكز على استظهار العناية التامة في الصحيحة سؤالا وجوابا على الإخراج من المعدن الذي هو فعل المستخرج فيقاس الإخراج على الشراء في متعلقهما .
ولكن الإنصاف أن الصحيحة المذكورة ظاهرة في السؤال عن حكم ما يخرج من المعدن من حيث الكمية قليلا أو كثيرا ، فإنه المقصود من الاستخراج وتكون فائدة ملحوظة وكسبا يقصده الناس ، دون نفس فعل الإخراج من المعدن ، إذ لا عناية لأحد كالسائل ولا غيره بعملية الإخراج ، بل يلحظ دائما طريقا ووسيلة للمال المستخرج من المعدن ، ومن هنا سأل البزنطي أبا الحسن الرضا عليه السّلام بهذه العبارة « ما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ » فإن المسؤول عنه في سؤاله - كما نرى - إنما هو حكم ما استخرج من المعدن من المال القليل أو الكثير ، وأنه هل فيه شيء من حق اللّه تعالى أم لا ، لا عن حكم عملية الإخراج الذي هو فعل من أفعال المكلّف ، فإن المهم معرفة حكم المال ، لا كيفية جمعه دفعة أو دفعات ، فإنه ليس فعلا عباديا يلحظ فيه خصوصيات الفعل ومن هنا أجابه الإمام الرضا عليه السّلام بتحديد المقدار الذي يجب فيه الخمس وهو النصاب عشرين دينارا قائلا في الجواب « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » فإن هذا الجواب ظاهر أشد ظهور في أن العناية في التخميس بكمية المال المستخرج من المعدن ، وأنه لا بد وأن يبلغ عشرين دينارا ، ولا عبرة بالأقل ، وكذا لا عبرة بوحدة الإخراج أو تعدده ، لا سيما وأن المتعارف في الحفر لاستخراج المعادن هو الاستخراج بالتدريج في الحفر أو النزح فيكون قوله عليه السّلام « حتى يبلغ