تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
« هل يعتبر النصاب قبل المئونة ، أو بعدها ، الأقوى الثاني ، وفاقا لصريح جماعة ، بل في المسالك أنه الذي صرح به الأصحاب ، وعن الرياض نفي وجدان الخلاف ، وظهور الإجماع ؛ لأن الظاهر من قوله عليه السّلام : « ليس فيه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا » هو وجوب الخمس إذا بلغ عشرين دينارا بأن يكون الخمس في نفس العشرين ، ولا يتأتى ذلك إلّا إذا اعتبر العشرين بعد المئونة ، فخلاف صاحب المدارك وبعض مشايخنا المعاصرين « 1 » تمسكا بعموم وجوب خمس المعدن خرج منه ما لم يبلغ المجموع العشرين ضعيف جدا لما عرفت انتهى . ومحصل ما أفاده قدّس سرّه هو ظهور الصحيحة في وجوب الخمس في تمام المقدار المذكور ، أي عشرين دينارا ، وخمسه أربعة دنانير فإذا بنى على استثناء المؤن من النصاب المذكور لزم ثبوت الخمس في بعض هذا المقدار - مثلا - لو فرض أنه كان الخارج من المعدن خمسا وعشرين دينارا والمئونة عشرة يبقى الباقي خمس عشرة دينارا ، وخمسها يكون ثلاثة دنانير ، وهذا خلاف ظاهر الصحيحة . وما أفاده هو الصحيح ، لما سبق من أن المستفاد من الأدلة : أن تعلق الخمس بالموارد المقررة ، ومنها المعدن إنما يكون بلحاظ كونها فائدة وغنيمة ، ودليل النصاب فيما له نصاب ، كالمعدن ، إنما يكون ناظرا إلى تلك الأدلة لا محالة ، وهذه قرينة على أن التحديد بالنصاب إنما يكون في نفس موضوع الخمس المتصف بكونه فائدة وغنيمة لا أنه شرط في تعلق الخمس ولو بما قل عن النصاب ولا يتحقق ذلك إلّا بأن يلحظ النصاب في نفس ما لوحظ فيه الخمس ، ولا يكون ذلك إلّا بعد المئونة في كليهما ، والسر في ذلك هو ظهور هذه الصحيحة ونحوها من أدلة
هامش
( 1 ) المحقق النراقي مستند 10 : 63 .