تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
لأن الخارج كان بمقدار النصاب وهو عشرون دينارا وإن نقص بعد استثناء المئونة فيخمس الباقي وهو خمسة عشرة دنانير . المشهور اعتبار النصاب بعد المئونة كالخمس ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى نفي الخلاف فيه « 1 » واختاره الماتن قدّس سرّه وذهب صاحب المدارك « 2 » إلى القول بكفاية النصاب قبل المئونة . وتبعه بعض من تأخر كصاحب المستند « 3 » واختاره سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 4 » فيكفي بلوغ المجموع نصابا ، وإن صرف مقدار منه في المئونة ، فيخمس الباقي فيختلف موضوعهما . أقول : ينبغي التكلم في مرحلتين « الأولى » : فيما تقتضيه القواعد العامة ( الأصول العملية أو إطلاقات الخمس ) . « الثانية » : في مدلول دليل النصاب وهي صحيحة البزنطي المتقدمة « 5 » . أما المرحلة الأولى فقد يقال : إن مقتضى أصالة البراءة هو عدم تعلق الخمس بما نقص عن النصاب بعد المئونة ، كما عن الجواهر « 6 » فما ذهب إليه المشهور - مشروطا ببلوغ النصاب بعد المئونة - هو الصحيح ؛ لأنه المتقين على خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 83 ، والمستمسك 9 : 458 . ( 2 ) المدارك 5 : 392 . ( 3 ) المستند 10 : 63 . ( 4 ) جاء في تعليقته ( دام ظلّه ) على المتن « الظاهر كفاية بلوغ قيمة المخرج عشرين دينارا قبل استثناء المئونة ، وإن كان ما يجب فيه الخمس بعد استثنائها » . وفي تقريرات بحثه مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 47 مستدلا بإطلاق صحيحة النصاب ، وهي صحيحة البزنطي . ( 5 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 4 مما فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 6 ) الجواهر 16 : 83 ، ومستند العروة ( كتاب الخمس ) : 47 عنه .