تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ دينارا ( 1 )
شرح
« عشرين دينارا » ولو صرف عليه تسعة عشر دينارا فيخمس الواحد الباقي ، إلّا أن هذا الاحتياط قد يكون خلاف الاحتياط ؛ لأن لازمه عدم تخميس من استخرج تسعة عشر دينارا وصرف عليه دينارا واحدا ، وبقي عنده ثمانية عشرة ، فإنه لا خمس عليه ، لعدم النصاب فيما استخرجه فرضا ، فذاك يخمّس الدينار الواحد وهذا لا يخمس ثمانية عشرة دنانير ، وأما إذا قلنا باعتبار النصاب بعد المئونة فلا يخمّسان لا ذاك الدينار الواحد ، ولا هذا ثمانية عشر دينارا إلّا أن الفرق بينهما حينئذ من ناحية سوء الاتفاق بالنسبة إلى من صرف تسعة عشر سوء الاتفاق معدنه فرضا لا من ناحية الحكم الشرعي . القول بنصاب الدينار ( 1 ) وهو المحكى عن أبي الصلاح الحلبي « 1 » كما تقدم ولم ينسب إلى غيره . ويمكن الاستدلال له برواية البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عما يخرج من البحر واللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 2 » . وفيه : ضعف السند بمحمد بن علي والشذوذ ، والإعراض ، وإمكان التأويل ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 365 - 366 . ( 2 ) الوسائل 9 : 493 ، الحديث 5 .