. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا أورد المحقق الهمداني قدّس سرّه « 1 » بذلك على صاحب الجواهر عليه السّلام « 2 » وشيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 3 » حيث إنهما فسرا الصحيحة بالتصفية الخارجية ، وقالا إن المراد أن أول وقت تعلق الخمس إنما هو بعد التصفية ، وظهور الجوهر .
قلت : ليس المراد التصفية الفعليّة ، بل يكفي تقديرها فيكون المراد أن موضوع الخمس الحجارة المقدّر تصفيتها في مقابل الممتزج بالتراب ؛ لأن الخمس يتعلق بذات المعدن كالذهب ، لا بالتراب الممتزج به ، فالمراد أن فيه خمس ما يخرج من حجارته مفروض التصفية ، لا أن أول وقته بعد التصفية .
فتحصل : أن المراد من قوله عليه السّلام : « المصفّى » التصفية الخارجيّة ولو تقديرا ، دون التصفية الماليّة ، إلّا أنه لا ينبغي التأمل في تعلق الخمس بالمعدن بعد المئونة ، - كما تقدم - وإن تأملنا في دلالة هذه الصحيحة على ذلك .
هل يلحظ النصاب بعد المئونة أو قبلها أما المورد الثاني فهو البحث عن لحاظ النصاب بعد المئونة أيضا كالخمس كما عليه المصنف قدّس سرّه أو يلحظ ابتداء مع قطع النظر عن مئونة الإخراج كما لعله المشهور ، وبعبارة أخرى : هل يكون النصاب موضوعا للخمس في المعادن أو شرطا لتعلقه بها فيختلف موضوعهما لا محالة أو يتحدان فيه فلو كان الخارج من المعدن عشرين دينارا - مثلا - وكانت مئونة إخراجه خمسة ، فإن قلنا باعتبار النصاب بعد المئونة لا يجب الخمس في الباقي وهو خمسة عشرة دنانير ؛ لأنه أقل من النصاب ، وإن قلنا باعتباره في المجموع أي مع قطع النظر عن المئونة يجب الخمس ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 38 .
( 2 ) قال في الجواهر ( 16 : 21 ) « إن ظاهر صحيحة زرارة هو تعلق الخمس بالمعدن بعد التصفية وظهور الجوهر » .
( 3 ) كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري قدّس سرّه ) : 36 .