. . . . . . . . . .
شرح
الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ، وعلى الضياع ؟ وكيف ذلك ؟
فكتب بخطه : الخمس بعد المئونة « 1 » .
فيكون المراد من هذه الروايات أن الخمس إنما يكون بعد مئونة ما يجب فيه الخمس ، سواء الفوائد المكتسبة ، أو غيرها ، كالمعدن ، والكنز ، ونحوهما ، فإنها المنصرف إليه عند الإطلاق ، أي من دون إضافتها إلى شيء أو شخص .
وقد يستشكل « 2 » في ظهورها فيما نحن فيه ، ولا سيما بملاحظة ما في بعض تلك النصوص من استثناء مئونته ومئونة عياله « 3 » أو مئونته - أي الشخص - ودخول مئونة الإخراج في مئونته محل نظر فتختص هذه النصوص بخمس الفائدة ، ولا تشمل ما نحن فيه ، فالعمدة إذن في الاستثناء المذكور الإجماع .
ويمكن الجواب بأنه لم تنحصر روايات استثناء المئونة فيما ذكر من التعابير المضافة كقوله عليه السّلام « مئونته ، ومئونة عياله » بل في بعضها استثناء المئونة على نحو الإطلاق من دون إضافة إلى ضمير المالك ، أو عياله ، كالصحيح المزبور لما جاء فيه « الخمس بعد المئونة » على وجه الإطلاق فإنه ظاهر في مئونة ما يجب فيه الخمس ، لا مئونة من عليه الخمس ، ولا من يعوله وبيان الاستدلال بهذه الروايات هو ما أشرنا إليه من أن المنصرف من إطلاق لفظ « المئونة » هو مئونة نفس الشيء ، أي مئونة تحصيله ، فلو قيل مئونة المعدن انصرف إلى مئونة استخراجه وتحصيله .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 ، الحديث الأول .
( 2 ) المستمسك 9 : 458 .
( 3 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس كالحديث 2 فإنه قال عليه السّلام « . . . لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » وفي الحديث 3 « إذا أمكنهم من مئونتهم » وفي الحديث 4 « عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله » فإن لفظ المئونة قد أضيف في هذه النصوص إلى الشخص أو عياله .