[ الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج ]
بعد استثناء مئونة الإخراج والتصفية ونحوهما فلا يجب إذا كان المخرج أقل منه ( 1 )
شرح
ومن هنا حاول المحقق الهمداني قدّس سرّه « 1 » ابتداء توجيه مقالة الشهيد قدّس سرّه ولكن رد عليه بما ذكرنا قائلا : « إنه يمكن أن يوجّه اعتبارها بظهور الخبر في كون المعيار بلوغ نصاب الزكاة ، فلا يبعد أن يكون ذكر العشرين دينارا من باب اتحاده مع مائتي درهم في ذلك الزمان ؛ لأنه هو الأصل في زكاة النقدين على ما ذكره شيخنا المرتضى رحمه اللّه ، مستظهرا من أخبارها ، فالعبرة على هذا التقدير إنما هو ببلوغ مائتي درهم التي هي قيمة العشرين دينارا في ذلك الزمان من حيث هي » .
( وفيه ) : أن حمل العشرين دينارا على إرادة مقدار ماليته الخاصة الثابتة له في ذلك الزمان - باعتبار مساواته لمائتي درهم - خلاف الظاهر ، بل الظاهر كونه بنفسه ملحوظا في الحكم ، وإلّا لعبّر بمائتي درهم مع أن ما قيل من أن الأصل في نصاب النقدين مائتا درهم إن سلّم فهو من قبيل الحكم والمناسبات المقتضية لتعلق الحكم به في أصل الشرع ، وإلّا فالعشرون دينارا أيضا كمائتي درهم في حد ذاته أصل مستقل في زكاة النقدين ، هذا مع أنه لم يعلم مساواتهما في القيمة حين صدور الرواية وكيف كان فالقول بكفاية القيمة القديمة ضعيف .
الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
( 1 ) يقع الكلام في استثناء المئونة من المعدن المخرج في موردين ( الأول ) : في تعلق الخمس ( الثاني ) : في اشتراط النصاب .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 31 كتاب الخمس .