تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
فإن إخراج المعادن يحتاج إلى صرف مئونة للإخراج والتصفية والحمل والنقل وغير ذلك من هذا القبيل ، فوقع الكلام أولا : في أن الخمس هل يتعلق بالباقي بعد استثناء المئونة ، أو يتعلق بكل ما خرج وثانيا : في أن النصاب الذي هو شرط في تعلق الخمس به هل يلحظ بعد المئونة أيضا - كما في المتن ولعلّه المشهور - أو يكفي بلوغ قيمة المخرج عشرين دينارا قبل استثناء المئونة ، وإن كان ما يجب فيه الخمس إنما هو بعد استثنائها كما عليه سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 1 » وعن جماعة منهم صاحب المدارك قدّس سرّه أما المورد الأول - وهو الخمس بعد مئونة الإخراج - فلا ينبغي التأمل فيه كما صرح به جملة من الأصحاب « 2 » فلو كان الخارج ثلاثين دينارا وصرف على إخراجه عشرة دنانير فيخمس العشرون دون الثلاثين وكأن هذا مما تسالموا عليه ، إذ لم ينقل الخلاف فيه من أحد « 3 » وفي المدارك « 4 » أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . وكيف كان فاستدل عليه بوجوه . ( أحدها ) : أن استثناء مئونة تحصيل المعادن وغيرها مما يتعلق به الخمس إنما يكون على طبق القاعدة ، من دون حاجة إلى دليل خاص ؛ لأن المستفاد من أدلة الخمس ، في الموارد الخاصة سواء الآية الكريمة أو الروايات « 5 » أن الخمس
هامش
( 1 ) كما في تعليقته الكريمة ( دام ظلّه ) على المتن وفي مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 47 . ( 2 ) الحدائق 12 : 329 . ( 3 ) بل في الخلاف ( 2 : 119 ) دعوى الإجماع ، قال « المسألة 140 وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ ، ووقت الإخراج حين التصفية ، والفراغ منه ، ويكون المئونة ، وما يلزم عليه من أصله ، والخمس فيما بقي . . . وأما احتساب النفقة من أصله فعليه إجماع الفرقة » وكأنه أراد بالأخذ استخراج المعدن في مقابل عدم الاستخراج ، إذ لا إشكال في عدم تعلق الخمس بالمعدن في جوف الأرض ، وإن كان مملوكا تبعا للأرض . ( 4 ) المدارك 5 : 392 . ( 5 ) لاحظ صحيحة ابن مهزيار قال عليه السّلام فيها ، « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . . إلى أن قال عليه السّلام والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان . . . » .