تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
كما جاء في تعليقة بعض آخر من الأعاظم قدّس سرّه على المتن « 1 » وهذا يبتني أيضا على إلغاء خصوصيّة نصاب الذهب ( عشرين دينارا ) المذكور في الصحيحة ، وحمله على المثال ، وأن العبرة بزكاة النقدين لكن مع التحفظ على المناسبة بين كل من معدن الذهب والفضة مع نصابهما ، وأما في غيرهما فيكفي أقل النصابين ، وجعله أحوط . والأقوى هو الأول لظهور الصحيحة في دخل نصاب الذهب « عشرين دينارا » في خمس المعدن وإلّا لم يذكر ، وحمله على المثال بلا موجب ، فإن قوله عليه السّلام في الصحيحة « حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة » كما يدل على اعتبار نصاب زكاة النقدين في وجوب خمس المعدن كذلك قوله عليه السّلام « عشرين دينارا » ظاهر في تعيين أحدهما ، وهو نصاب الذهب فيكون لفظ « عشرين دينارا » في الصحيحة بدلا عن الموصول في قوله عليه السّلام : « يبلغ ما يكون في مثله الزكاة » فالأقوى هو ما في المتن من اشتراط بلوغ ما أخرجه « عشرين دينارا » . قيمة يوم الإخراج ثم إن المدار بقيمة النصاب - أي العشرين دينارا - وقت الإخراج ، كما عن غير واحد ، فلا تكفي مائتا درهم لو كانت قيمة عشرين دينارا أكثر منها وقت الإخراج ، فما عن الشهيد « 2 » من الاجتزاء بقيمته القديمة التي كانت لعشرين دينارا في صدر الإسلام ، وهي مائتا درهم - كما قيل - لا دليل عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) جاء في تعليقة المحقق النائيني قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه « بلوغ ما أخرجه عشرين دينارا » : ( كون المدار في معدن الفضة على نصاب نفسها ، أو نصاب الذهب لا يخلو عن الإشكال ، وكذا إذا كان المعدن من غير النقدين ، والأحوط رعاية كل من نصابي الذهب والفضة في المخرج من معدنه ، ورعاية أقلها قيمة فيها أخرج من سائر المعادن ) وتبعه بعض تلامذته المعلقين على المتن . ( 2 ) قال الشهيد في كتاب البيان : « ويشترط فيها بلوغ عشرين دينارا وقيمتها بعد المئونة ، والظاهر الاكتفاء بمائتي درهم أيضا ، كما هو ظاهر الأصحاب وإن كانت صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام لم تتضمّنها » - سلسلة الينابيع الفقهية فقه الشيعة 29 : 336 - . ( 3 ) كما أشار في الجواهر 16 : 18 كتاب الخمس .