تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالمعادن ، كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة « 1 » فإنها دالة على وحدة حكم المعادن في أخذ الخمس منها . وبالجملة لا خلاف في أن العبرة في المماثلة بين ما يخرج من المعدن ، وما فيه الزكاة بالقيمة ، أي يساوي قيمة المعادن قيمة نصاب الزكاة فيجب فيه الخمس ، كما يجب في النقدين الزكاة من دون فرق بين أقسامه . نعم وقع الكلام في تحديد نصاب المعدن على وجوه بل أقوال : ( أحدها ) : أن العبرة بنصاب الذهب خاصة ( عشرين دينارا ) كما في المتن ، وهو المنصوص به في صحيحة النصاب الظاهر في الموضوعيّة . ( ثانيها ) : أنه يكتفى بنصاب أحد النقدين ذهبا كان المعدن أو فضة ، أو غيرهما ، كما في تعليقة بعض الأعاظم قدّس سرّه على المتن « 2 » ولازمه الاكتفاء بنصاب الفضة في معدن الذهب إذا كان قيمته أقل من قيمة نصاب الذهب ، وبالعكس . وهذا يبتني على إلغاء خصوصية نصاب الذهب المذكور في الصحيحة « عشرين دينارا » وحمله على المثال ، وأنه يكفي نصاب أحد النقدين « 3 » محتاطا بذلك . ( ثالثها ) : اعتبار نصاب كل من النقدين في معدنه الخاص ، فإن كان المعدن ذهبا فنصابه في الخمس نصاب الذهب في الزكاة أي « عشرين دينارا » وإن كان فضة فنصابه « مائتي درهم » وإن كان من غيرهما من المعادن فأقل النصابين قيمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 492 ، الباب 3 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) جاء في تعليقة السيد البروجردي قدّس سرّه على المتن هكذا : « الأحوط فيه إخراج الخمس إذا بلغ قيمته نصاب أحد النقدين في الزكاة ذهبا كان المعدن أو فضة أو غيرهما » . ( 3 ) قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه معلّقا على صحيحة البزنطي : « ولا يبعد أن يكون ذكر العشرين من باب اتحاده مع مائتي درهم ذلك الزمان ، وإلّا فالمعيار بلوغ نصاب الزكاة ، كما صرح به أولا . . . » . كتاب الخمس : 126 .