تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
السائل « ما يخرج من البحر . . . » دون المعادن ، فإن الأنسب لها تأنيث الضمير ، كما لا يخفى ، ولو أريد الجواب عن كلا السؤالين كان الأنسب إرجاع ضمير التثنية ، وإذ ليس « المعادن » فيها عطفا على الصلة في قوله « من البحر » كي يكون موضوع الجواب ما يخرج من البحر والمعادن معا ، بل هي معطوفة على نفس الموصول في السؤال الأول فيكون توضيح السؤال هكذا سألته عما يخرج من البحر وسألته عن المعادن ، وكيف كان فكأنه عليه السّلام أعرض عن جواب السؤال الثاني ، ولعلّه كان لأجل التقية ، أو غيرها ولا أقل من الاحتمال ، وهذا المقدار يكفي في دفع المعارضة ، وإن استبعده صاحب الحدائق قدّس سرّه « 1 » ولكن يؤيده رواية المفيد « 2 » لها في المقنع من دون ذكر المعادن وقد حاولوا « 3 » الجمع بين الصحيحة وهذه الرواية بوجوه أخرى كحمل هذه الرواية على الاستحباب . أو حمل الصحيحة الدالة على نصاب العشرين على العفو الولائي من قبل الإمام عليه السّلام عما دون ذلك ، فيمكن أن يكون الدينار في الواقع سببا لثبوت الخمس ولكنه عليه السّلام وسّع على الشيعة ، وجعلهم في حلّ من ذلك ، ولم يكلّفهم بشيء ما لم يبلغ عشرين دينارا ، ولا يخفى بعد كلا الاحتمالين عن ظاهر الروايتين ، إلّا أن الاحتمال يكفي في دفع المعارضات ، وإن كان بعيدا ، كاحتمال السقط في الرواية بأن كانت هكذا « إذا بلغ قيمته عشرين دينارا ففيه الخمس » لا سيما وإن البزنطي نقل رواية العشرين من دون واسطه عن الإمام الرضا عليه السّلام . ( الرواية الثانية ) المعارضة هي :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 330 - 331 . ( 2 ) الوسائل 9 : 491 ، ذيل الحديث 5 . ( 3 ) الحدائق 12 : 331 ، ومصباح الفقيه 14 : 30 كتاب الخمس .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 203 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي