. . . . . . . . . .
شرح
تعلق الخمس بما يخرجه الكافر وأما المرحلة الثانية ففي البحث عن خصوص تعلق الخمس بالمعدن الذي يستخرجه الكافر ، وإن لم نقل بكونه مكلفا بسائر الأحكام ، إذ لا ملازمة بين تعلق الخمس والزكاة بماله على نحو الحكم الوضعي وبين كونه مكلفا بالأحكام الفرعيّة ، فيكون خمس المعدن كخمس الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم « 1 » من هذه الجهة ، يأخذه الحاكم .
ويدل على ثبوته وضعا إطلاق الروايات الدالة على تعلق الخمس بالمعدن مطلقا من دون نظر إلى المستخرج .
( منها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن معادن الذهب ، والفضة ، والصفر ، والحديد ، والرصاص ؟ فقال : عليها الخمس جميعا » « 2 » .
فإن الظاهر من قوله عليه السّلام في الجواب « عليها الخمس جميعا » هو تعلق الخمس بنفس المعادن من حيث هي من دون نظر إلى المستخرج إذ لم يقل عليه السّلام « عليه » أي على المستخرج الخمس ، كي يقال بعدم شموله للكافر ، فإنه لا تكليف عليه ، والحاصل : أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق في تعلق الخمس بها بين الكافر والمسلم والمكلّف وغير المكلّف كالصبي والمجنون على نحو الحكم الوضعي .
( ومنها ) صحيحة الحلبي ( في حديث ) قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه ؟ قال : الخمس ، وعن المعادن كم فيها ؟ قال : الخمس ، وعن الرصاص ، والصفر ، والحديد ، وما كان بالمعادن ، كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة « 3 » .
هامش
( 1 ) يأتي الكلام في ذلك في المورد السادس مما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 مما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 3 ) المصدر المتقدم : الحديث 2 .