. . . . . . . . . .
شرح
2 - لو كان حق الآدمي المحض ثابتا بشرع الإسلام خاصة ، دون الأديان السابقة ، ودون بناء من العقلاء عليه ، فهل يسقط مثل ذلك بالإسلام لو تحقق سببه في زمن الكفر أو لا ؟ وقد يمثل لذلك بحق القصاص في قتل العمد ، وتكون الدية على العاقلة في الخطأ فأسلم القاتل ، أو أحد العاقلة ، بعد استقرار الحق في ذمتهما حال الكفر .
قد يقال « 1 » بسقوط مثل هذا الحق الذي شرّعه الإسلام خاصة وإن كان للناس محضا ، بدعوى شمول إطلاق خبر الجب له ؛ لأن المفروض دلالته على العفو عما شرّعه الإسلام ، وهذا أحد مصاديقه ونسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب أيضا حملا لقولهم بعدم سقوط حق الناس عن عهدة الكافر إذا أسلم على الحقوق المشرّعة في جميع الأديان أو الثابتة ببناء العقلاء ، دون الثابتة بالإسلام خاصة .
وفيه : ما عرفت من عدم إمكان الاعتماد على هذا الحديث سندا ودلالة ، أما السند فلما ذكر ، وأما الدلالة فلظهوره في أن الجب يكون امتنانا على الكافر إذا أسلم ، ولا بد أن لا يكون خلاف الامتنان على مسلم آخر ، فإن ثبوت حق القصاص لولي المقتول ، أو الدية له فيه نوع جبران لما أصابه ، فلا يسقط بإسلام الكافر ، ولا تقاس بالخمس والزكاة ، لأنهما نفع محض للمستحق ، لا جبر لخسرانه وضرره .
7 - أحكام النظام العائلي ونعنى بها العقود والإيقاعات المقرّرة لحفظ النظام العائلي ، كعقد النكاح ، وإيقاع الطلاق ، والظهار ونحو ذلك ، وما يرتبط بها من أسباب تحريم النكاح كالرضاع ، والمصاهرة ، والزنا بذات البعل ، والوطي في العدّة أو اللواط بمن يريد تزويج أخته
هامش
( 1 ) كتاب العناوين 2 : 498 ، عنوان 67 .