. . . . . . . . . .
شرح
فإنه يقول ( في مصباح الفقيه كتاب الزكاة ص 17 ) « 1 » : « إن الحقوق المالية القابلة للتأمل أو المنع عن كونها مشمولة للنص إنما هي الحقوق الثابتة عليه لا بشرع الإسلام ، كردّ الأمانات والديون المستقر في ذمته ، وإلّا فقد أشرنا أن الخمس والزكاة والكفارات ونظائرها من الحقوق المالية الناشئة من التكاليف المقررة في دين الإسلام من أظهر موارد الحديث » .
وجه الضعف أن الحديث لا يشمل ما كان ثابتا على الكافر بمقتضى دينه أو عقله ، أو بناء العقلاء عليه ، إذ لا منة عليه إذا أسلم أن يعفى عما هو وظيفته العقلائية ، كأداء دينه ، ومن هنا لم ينقل في أي رواية أو تاريخ أن الكفار إذا أسلموا كانوا يمتنعون عن أداء ديونهم أو ضماناتهم في زمن الكفر .
فالحديث عفا عما قرره الإسلام امتنانا لا عما قرره العقلاء على أنفسهم وأمضاه الشارع ؛ لأنه خلاف الامتنان عليهم ؛ لأنه تضييع لحقوقهم العرفية .
تنبيه : 1 - لو كان في عقد الكافر أو إيقاعه خلل - بفقد شرط اعتبره الإسلام ، أو وجود مانع كذلك - لم يؤثر ذلك الخلل فسادا بعد الإسلام ، لسقوط مؤثريته بعد الإسلام بحديث الجب المؤيد بالسيرة فيصح بيعه الرّبوي السابق ، أو بيع المجهول فيه أحد العوضين ، أو الميتة ، أو الخمر ، وهكذا كما أشار في المستمسك « 2 » والوجه في ذلك هو ما أشرنا إليه من اختصاص الجب بما اختص به الإسلام من الأحكام ، والمفروض أن شرط عدم الربا - مثلا - شرط إسلامي ، وهكذا بقية الشروط كهذا الشرط .
هامش
( 1 ) الطبعة الحجرية .
( 2 ) المستمسك 9 : 53 كتاب الزكاة .