تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
أما النقلية فهي 1 - الآيات الكثيرة التي اختص الخطاب فيها بالمؤمنين ، كقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . » *فبها تقيد المطلقات ، حملا للمطلق على المقيد . وفيه : ما تقدم من أنه لا موجب لهذا الحمل في المقام ، وإن قلنا بمفهوم اللقب ، وقد تعجب الفقيه الهمداني « 1 » من صاحب الحدائق قدّس سرّه عن مثل هذا الكلام ، لعدم التنافي بين المثبتين وإن كان أحدهما أخص من الآخر . 2 - الأخبار التي زعم « 2 » دلالتها على توقف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين . ( منها ) صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : إن اللّه عز وجل بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله إلى الناس أجمعين رسولا وحجة اللّه على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن باللّه ، وبمحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واتّبعه ، وصدّقه ، فإن معرفة الإمام منّا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن باللّه ورسوله ، ولم يتّبعه ولم يصدّقه ، ويعرف حقهما فكيف تجب عليه معرفة الإمام ، وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما . . . « 3 » . وقال المحدث الكاشاني قدّس سرّه في الوافي « 4 » في بيان هذا الحديث « وفي هذا الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق ، خلافا لما اشتهر بين متأخري المتأخرين » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة : 229 ، س 2 - 4 - الطبع الحجري . ( 2 ) الحدائق 3 : 39 قوله قدّس سرّه ( الثاني . . . ) . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 180 ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، الحديث 3 . ( 4 ) الوافي 2 : 82 ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، الحديث 3 .