تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
إنما تدل على توقف العمل بالواجب كالزكاة على الإيمان باللّه تعالى ، فإن المشرك في حال شركه كيف يمكنه الإتيان بالزكاة التي هي من العبادات المالية من دون إيمان به تعالى وذاك من باب توقف الواجب على مقدمته ، لا توقف الوجوب على شرطه . فتحصّل أن هاتين الروايتين ونحوهما من الروايات « 1 » لا دلالة لها على اشتراط وجوب معرفة الإمام أو غيرها من الواجبات العبادية أو المالية ، كالزكاة والخمس بالإسلام ، بل غايتها الدلالة على كونه شرطا للواجب ، فيجب تحصيله عقلا ، فإذن لا موجب لتقييد إطلاق أدلة الأحكام بمثل هذه الروايات القاصرة عن الدلالة . 3 - الأخبار الدالة على وجوب طلب العلم كقوله عليهم السّلام « طلب العلم فريضة على كل مسلم » « 2 » فإن موردها المسلم دون البالغ العاقل ، أي طلب العلم بالأحكام فريضة على المسلم ؛ لأنه مكلف بها دون غيره . ( وفيه ) : أن فرضه على المسلم لا ينافي فرضه على غيره أيضا ومفهوم اللقب ليس بحجة ، ويكفي في ذكر المسلم شرفه وأن طلب العلم بالأحكام الدينيّة بهذا العنوان متوقف على الإيمان بالإسلام توقف الواجب على مقدمته لا المشروط على شرطه ، بل في بعض تلك الروايات عنه عليه السّلام : إن طلب العلم فريضة من دون تقييد بالمسلم ، وفي بعضها طلب العلم فريضة على كل حال ، وفي بعضها أنه فريضة من فرائض اللّه « 3 » من دون تقييد . وأما الوجوه العقلية فعدة أمور لا تخلو عن الضعف أيضا .
هامش
( 1 ) ذكرها في الحدائق 3 : 39 - 41 . ( 2 ) الوسائل 27 : 26 - 27 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 16 و 18 و 20 و 21 وغيرها والبحار 1 : 162 - 221 . ( 3 ) المصدر المتقدم : 17 و 24 و 25 .