. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : أن التصديق بإمامة الإمام وإن كان يتوقف على التصديق باللّه ورسوله توقف الواجب على شرطه ، إلّا أن وجوب التصديق بالإمامة لا يتوقف على معرفة اللّه ورسوله توقف الوجوب على شرطه ، فإن معرفة اللّه ورسوله ووليّه واجبات عقلية في عرض واحد ، وكذلك التصديق بالأحكام يكون في عرضها من دون شرط .
و ( منها ) ما رواه علي بن إبراهيم قدّس سرّه في تفسيره « 1 » عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :« . . . وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »« 2 » حيث قال عليه السّلام لأبان بن تغلب : « أترى أن اللّه عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم ، وهم يشركون » به حيث يقول :« وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »وإنما دعا اللّه العباد إلى الإيمان به فإذا آمنوا باللّه وبرسوله افترض عليهم الفرائض .
قال في الحدائق « 3 » بعد نقل هذا الحديث : « قال المحدث الكاشاني في تفسير الصافي « 4 » بعد نقل الحديث المذكور » أقول : « هذا الحديث يدل على ما هو التحقيق عندي من أن الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعيّة ما داموا باقين على الكفر » انتهى .
( وفيه ) : أنه لا دلالة لهذه الرواية أيضا على اشتراط وجوب الزكاة بالإيمان باللّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله كما لا دلالة للرواية المتقدمة على اشتراط معرفة الإمام عليه السّلام بمعرفة اللّه تعالى ورسوله على نحو شرط الوجوب - كما عرفت - بل هذه كتلك
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 262 .
( 2 ) فصلت : 41 / 7 - 8 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 41 كتاب الطهارة .
( 4 ) تفسير الصافي 2 : 494 ، ذيل الآية الكريمة سورة فصلت : 7 - 8 .