. . . . . . . . . .
شرح
بالاستخراج ، فيكلف بأداء خمسه ، وهذا خيرة صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » والفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » وغيرهما أيضا بل لعله المشهور ، لذهابهم إلى القول بأن الكفار مكلفون بالفروع ، كما هم مكلفون بالأصول ، ومن الفروع وجوب الخمس والزكاة .
ولكن خالفهم سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في كلا الموردين ، ولم يلتزم بوجوب شيء منهما عليه ، لا الزكاة « 3 » ولا الخمس بناء منه على عدم تكليف الكفار بالفروع ، كما أشرنا آنفا .
أقول : لا بأس بالبحث في مرحلتين ( الأولى ) في كبرى تكليف الكفار بأحكام الإسلام ، الواجبات كالصلاة ، والصوم ، والحج ونحو ذلك وغير العبادية ، والمحرمات ، كالزنا ، وشرب الخمر ، ونحوهما .
( الثانية ) في تعلق الخمس وضعا بالمعدن الذي يستخرجه الكافر ، ولو لم يكن مأمورا بالأداء تكليفا فيأخذه الحاكم قهرا .
أما المرحلة الأولى فالمشهور المدّعى عليه الإجماع « 4 » هو أن الكفار مكلّفون بالفروع ،
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر 16 : 23 ( كتاب الخمس ) .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 40 ، كتاب الزكاة والخمس .
( 3 ) كما أشار ( دام ظلّه ) في تعليقته الكريمة على المتن في كتاب الزكاة م 16 وفي مورد البحث من كتاب الخمس ، ولاحظ مستند العروة كتاب الزكاة 1 : 127 ، وكتاب الخمس : 39 .
( 4 ) كتاب العناوين 2 : 714 ( عنوان 91 ) .
يقول العلامة المحقق السيد مير فتاح في طليعة هذا العنوان : « ليس الإسلام والإيمان شرطا في التكليف ، بل الكفار والمخالفون مكلّفون بالفروع كالمؤمنين ، وفاقا للمشهور من أصحابنا المتقدمين والمتأخرين ، بل الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب الإجماع على ذلك ، بل كونه من ضروريات مذهب الإمامية ، فإنهم يعبّرون عنه بلفظ « عندنا » أو « عند علمائنا » ونحو ذلك ، نعم : ربما يستفاد من بعض المحدثين من المتأخرين ، كالقاساني ، والأمين الأسترآبادي وصاحب الحدائق على ما حكى - خلاف ذلك وفاقا لمن سبقهم على ذلك » .