[ الفرع الثاني : عدم الفرق بين المعادن الباطنة والظاهرة ]
وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ( 1 )
شرح
فإنها تدل على أن ما يجب فيه الخمس إنما هو ما أخرج من المعدن وإنما السؤال عن مقداره ونصابه ، وإلّا فأصل اشتراط الاستخراج كأنه مفروغ عنه .
والمراد من الاستخراج هو الاستيلاء المباشري دون التبعي ، وإلّا فمعدن الملح ونحوه لا يستخرج من جوف الأرض .
( الفرع الثاني ) : عدم الفرق بين المعادن الباطنة والظاهرة
( 1 ) لا فرق بين المعادن المستورة تحت الأرض ، والظاهرة فوقها ، لإطلاق لفظ ( المعدن ) على الجميع عرفا ، فلفظ الإخراج الوارد في نصوص الباب محمول على الغالب أو على ما يعم الاستيلاء الخارجي المباشري وأما ما حكي « 1 » عن كاشف الغطاء من : « أنه لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس . . . » خارج عن محل الكلام - أي المعادن الظاهرة كالملح - فإن ظاهر عبارته إنما هو وجدان قطعة مطروحة كقطعة الذهب ، أو قطعة حجر معدنيّة - كالياقوت - ونحو ذلك ، لا المعدن الظاهر على الأرض ، كيف وصريح بعض الروايات تعلق الخمس به .
كصحيح ابن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة ، فقال عليه السّلام وما الملاحة ؟
فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس ، فقلت والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس « 2 » .
وفي رواية الصدوق « فقال : مثل المعدن فيه الخمس » « 3 » .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 456 ، والجواهر 16 : 22 .
( 2 ) الوسائل 9 : 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق .