[ الفرع الثالث : لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ]
ولا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميّا ، ( 1 )
شرح
فإن المستفاد منه عدم خصوصية للملح ، سواء كانت على رواية الشيخ قدّس سرّه : « هذا المعدن فيه الخمس » أو على رواية الفقيه : « مثل المعدن فيه الخمس » فكل ما يكون من هذا القبيل من المعادن الظاهرة يكون فيه الخمس ، للقطع بعدم خصوصية في الملح ، فتدل الصحيحة على عدم الفرق بين المعادن الباطنة ، كالكبريت والنفط يخرج من الأرض والظاهرة ، كالملح ، ونحوه .
( الفرع الثالث ) :
( 1 ) يقول المصنف قدّس سرّه : إنه لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ، وذلك لإطلاق الأدلة الدالة على تعلق الخمس بالمعدن وضعا من دون فرق بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا .
فيجب أدائه وفي تقرير بحث سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » « إن هذا مبني على تكليف الكفار بالفروع كالأصول - كما هو المشهور - وأما بناء على عدمه - كما لعلّه الأظهر - جسما تقدم في كتاب الزكاة « 2 » فلا » .
توضيح المقام أنه وقع الكلام في المعدن الذي يستخرجه الكافر من جهتين ( الأولى ) في أصل ملكيته له بالاستخراج ( الثانية ) في وجوب الخمس عليه - على تقدير ملكيته له ولو كان حربيّا - فيؤخذ منه بواسطة الحاكم .
أما الجهة الأولى فيأتي الكلام فيها في ( مسألة 9 ) .
وأما الجهة الثانية فقد تعرض لها المصنف قدّس سرّه هنا ، وذهب إلى القول بوجوب الخمس على الكافر مطلقا ولو كان حربيّا وجوبا تكليفيا بناء على ملكه للمعدن
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 39 .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 124 ، ذيل مسألة 16 من فصل شرائط وجوب الزكاة ( فصل 1 ) .