[ فروع تمس بالمعادن ]
[ الفرع الأول عدم الفرق بين الأراضي المباحة أو المملوكة ]
ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثم إنه تعرّض قدّس سرّه لفروع تمس بالمعادن .
( الأول ) : عدم الفرق بين الأراضي المباحة أو المملوكة وذلك لإطلاق الأدلة ، وسيأتي « 1 » تفصيل الكلام في أقسام الأراضي التي يستخرج منها المعدن باعتبار الملك الخاص ، أو العام ، كالأراضي المفتوحة عنوة ، وأراضي الأنفال المباحة وسيأتي البحث عن تبعيّة المعدن لملكية الأرض وعدمها أيضا .
ثم إنه لو قلنا بالملكيّة التبعيّة في الأراضي المملوكة فلا يكفي مجرد ذلك في تعلق الخمس ، بل لا بد من استخراج المعدن والاستيلاء عليه مباشرة ، كما هو ظاهر كلماتهم في هذا المقام ، ويمكن بناء ذلك على أن تملك المعادن يكون بإحيائها ، ولا يتحقق الإحياء إلّا بالاستخراج ، بل يدل على ذلك بعض الروايات .
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المعادن ، ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بما لك ففيه - ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجر مصفّى - الخمس « 2 » .
فإن المراد ما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه في مئونة إخراجه من ماله ، فكأنه تفسير لما سبق من الإجمال .
ونحوها صحيحة البزنطي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا « 3 » .
هامش
( 1 ) في مسألة 8 و 9 .
( 2 ) الوسائل 9 : 492 ، الباب 3 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 4 مما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .