. . . . . . . . . .
شرح
على القدر المتيقن ، والرجوع فيما عداه إلى عموم العام الذي مقتضاه في المقام عدم وجوب التخميس إلّا بعد المئونة .
ولا يخفى أن التخصيص إنما هو بلحاظ ما دل على جواز تأخير خمس الفائدة إلى ما بعد مئونة السنة ، لا بلحاظ أصل تعلق الخمس ، فإنه لا منافاة بين ما دل على تعلق الخمس بمطلق الفائدة ، وما دل على تعلقه ببعض مصاديقها ، كالمعدن لأنهما مثبتان لا تنافي بينهما ، فعموم الترخيص يؤخذ به ، إلّا أن يدل دليل على خلافه ، وبعبارة أخرى يتردد الأمر في موارد الشك في الصدق بين تعلق الخمس به بعنوان مطلق الفائدة ، أو الفائدة الخاصة ( كالمعدن ) وتظهر الثمرة في جواز تأخير الدفع إلى ما بعد السنة في الأول ، دون الثاني ، والعام الترخيصى يثبت الأول ، لصدق موضوعه وهو الفائدة على كل تقدير ، ولا موجب للخروج عنه إلّا إذا احرز المخصص - وهو عنوان المعدنية - ولم يحرز ، كما هو المفروض .
فإن قلت إن ظاهر ما دل على أن الخمس بعد المئونة « 1 » هو حكومته على جميع ما فيه الخمس سواء العناوين الخاصة كالمعدن ونحوه ، أو العامة كالفائدة أو أرباح المكاسب لأنها ناظرة إلى تلك ، فيكون إطلاقه حاكما على إطلاق ما دل على ثبوت الخمس حتى في العناوين الخاصة كما هو حاكم على ما دل على ثبوته في الفوائد العامة ، وعليه لو علم المعدنية لا تخمس إلّا بعد المئونة فضلا عن الشك فيها .
قلت إن النسبة بين الدليلين دليل استثناء المئونة ودليل خمس المعدن نسبة العام إلى الخاص لا الحاكم إلى المحكوم ، فيكون ظهور الخاص مقدما على ظهور العام ، وذلك لأن الثابت من أدلة الترخيص إنما هو استثناء المئونة عن الخمس المتعلق بعنوان الفائدة بما هي فائدة ، أو أرباح المكاسب بما هي كذلك ، وهذه من العناوين العامة تنطبق على أي فائدة ، ومنها المعدن والكنز ونحوهما بعد الحيازة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .