. . . . . . . . . .
شرح
في موضع معيّن من الأرض ، بحيث لو سئل العرف عن مأخذها يقال إن لها معدنا ، كصخور المرمر في أزماننا .
وبالجملة لا كلام في الموارد التي يتضح الصدق ، أو عدمه عرفا وأما إذا شك في ذلك فلا بد من الرجوع إلى الأصل ومقتضاه عدم وجوب التخميس من حيث المعدنيّة ، وإن تعلق به من حيث الفائدة بشرائطه الخاصة من زيادته على مئونة السنة وقصد التكسب على القول به ، وإنما الكلام في تقريب هذا الأصل ، هل هو أصل لفظي ، أو أصل عملي .
يظهر مما جاء في تقرير « 1 » أبحاث سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) أنه أصل لفظي لأن المقام من موارد الشك في تخصيص العام بالمخصص المنفصل المجمل المردّد مفهوما بين الأقل والأكثر ، فيؤخذ بالقدر المتيقن في التخصيص ، ويرجع في الزائد المشكوك إلى عموم العام ، لأنه من الشك في التخصيص الزائد ، وهذه قاعدة كلية في أمثال هذه الموارد ، فالمرجع هو الأصل اللفظي ، أي عموم العام ، وهو دليل اجتهادي ، فما جاء في تعبير المقرر من أن « المتعين حينئذ الرجوع إلى الأصول العملية ، ومقتضاها عدم وجوب التخميس فعلا . . . » لا يخلو عن مسامحة .
وكيف كان فتقريب ما أفيد هو أن مقتضى عموم ما دل على تعلق الخمس بكل فائدة قليلة أو كثيرة بعد المئونة هو تعلق الخمس بالمشكوك معدنيّته ، لصدق الفائدة جزما مع الترخيص في صرف المئونة ، لأن الخارج عن عموم الترخيص بالمخصص المنفصل إنما هو عناوين خاصة منها المعدن ، لظهور دليل الخمس فيها ابتداء من غير ملاحظة المئونة ، والمفروض الشك في سعة مفهوم المخصص ( المعدن ) بحيث يشمل هذا الفرد المشكوك ، كحجر الرّحى - مثلا - وقد ثبت في محله الاقتصار - في المخصص المنفصل المجمل الدائر بين الأقل والأكثر -
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 38 .