تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بل والجص ، والنورة ، وطين الغسل وحجر الرحى والمغرّة وهي الطين الأحمر على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث المعدنيّة ، بل هي داخلة في أرباح المكاسب ، فيعتبر فيها الزيادة عن مئونة السنة ،

[ حكم الشك في صدق المعدن ]

والمدار على صدق كونه معدنا عرفا ، وإذا شك في الصدق لم يلحقه حكمها ، فلا يجب خمسه من هذه الحيثية ، بل يدخل في أرباح المكاسب ، ويجب خمسه إذا زادت عن مئونة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه ( 1 ) .
شرح
وأما إذا لم تبلغ الميزة إلى هذا الحد البالغ بحيث يصدق عليه الأرض أو التراب أو الصخر بسهولة عرفية ، من دون حاجة إلى الدقة ، كما في الأمثلة المتكررة في كلماتهم ، كالجص والنورة « 1 » وطين الرأس ، والطين الأحمر - وهو المغرّة - يستعمل في الصبغ ونحوها - فإذا كان كذلك - وبقينا في الشك فيرجع إلى الأصل ، كما يأتي ، ومقتضاه عدم إجراء أحكام خمس المعدن . حكم الشك في صدق المعدن ( 1 ) لا يخفى : أنه قد يختفى الصدق العرفي في بعض المعادن ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، من الجص ، والنورة ، وحجارة الرّحى ونحوه ، فإنه ليس بنظر العرف غالبا إلّا كسائر قطع الأرض المشتملة على خصوصية يرغب في الانتفاع بها للبناء - مثلا - ونحوه ، كالصخور المتعارفة في يومنا ، حيث إنها تستعمل في حيطان البيوت وغيرها ، أو قد يتخذ منها الأواني والقدور الحجرية ، ونحوها ، بل قد لا يشك في عدم الصدق ، كما لو كان ما يتخذ منه حجر الرحى - مثلا - جبلا عظيما ، أو مكانا واسعا من الأرض تصلح حجارته لمثل هذه الأشياء ، كما أنه قد ينعكس الأمر كما لو كان نوع خاص من الحجر ممتازا عن سائر أنواعه ، بأوصاف خاصة ، مخلوقا
هامش
( 1 ) النورة : آهك .