تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
هذه حفنة من كلمات الفقهاء العظام واللغويين في تعريف « المعدن » وبيان اختلافهم من حيث العموم والخصوص في مفهومه أقول : طريق التخلص عن هذه المعركة أن يلحظ أولا الموارد المنصوصة ولنسمها بالمعادن الشرعيّة ، سواء كانت من المعادن موضوعا أو ملحقة بها حكما ، ومع خلو النص يرجع إلى العرف ، فإن ساعدنا في صدق ( المعدن ) في مورد فيدخل في النصوص العامة التي دلت على تعلق الخمس بالمعادن بهذا العنوان الكلي ، وإلّا فيرجع إلى الأصل ، ومقتضاه عدم تعلقه به بهذا العنوان وإن تعلق به بعنوان الفائدة فيجب فيه الخمس ، لكن بعد استثناء مئونة المخرج ، كما أفاد . أما الموارد المنصوصة فهي ثمانية الذهب ، والفضة ، والصفر ، والحديد ، والرصاص ، والكبريت ، والنفط ، والملح ، فهي مصاديق شرعية للمعدن ولا كلام فيها لما وردت بها الأخبار « 1 » . وأما المصاديق العرفية فإن كانت خارجة عن حقيقة الأرض ، كالقير ونحوه فلا كلام فيها أيضا لصدق المعدن عليها عرفا . وأما إذا لم تكن خارجة عن حقيقة الأرض - بحيث لا تمتنع عن صدق الأرض عليها أيضا ، كما يصدق عليه الاسم الخاص لميزة ممتازة مرغوب فيها - فإذا بلغت الميزة إلى حد بالغ بحيث لا يعد في النظر البدوي من الأرض كالأحجار الكريمة الثمينة ، كالياقوت والزبرجد ، والألماس ، والعقيق والفيروزج ونحوها فلا ينبغي التأمل في صدق المعدن عليها أيضا ، فيقال : معدن الياقوت - مثلا - بلا أيّ عناية ، ومجاز في الإضافة ، وإن صدق عليها الحجر أيضا ، فيقال « حجر الياقوت ، أو حجر الفيروزج » ونحو ذلك ، ومن هنا صح السجود عليها كما أفيد « 2 » ، لصدق الحجر
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 و 4 و 5 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 37 .