تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
مع الماهية الأرضية حقيقة ، فيعتبر في صدقه أمران ( أحدهما ) : الاستقرار الطبيعي في مكان من الأرض ، دون الإبداع البشري ، كالكنز . ( الثاني ) : وجود مغايرة لما في الأرض لا يوجد في غيرها من سائر الأراضي بحيث توجب نوعا من الامتياز ولو بالنظر العرفي ، وإن كانت لا تمنع عن صدق الأرض بالدقة ، كمعادن الصخور الثمينة كالعقيق والفيروزج والمرمر ونحو ذلك . وبالجملة إن المعدن لغة قطعة أرض تشتمل على نوعية خاصة طبيعيّة تمتاز على نوعية الأرض المطلقة ، ولو عرفا ، سواء خرجت عن ماهية الأرض حقيقة ، على نحو التباين ، كمعدن الذهب والفضة والنفط ونحو ذلك ، أم لم تخرج كمعادن الصخور الممتازة كالصخور المذكورة ، ونحوها ، وكانت من مصاديق الأرض حقيقة وكان التغاير على نحو العموم والخصوص ، وهذا هو المتحصل من كلمات أهل اللغة ، فراجع . تعريف الفقهاء للمعدن أما الفقهاء ، فعرفوه بما يستخرج من الأرض ، فجعلوه اسما للحال دون المحل ، وإن اختلفوا فيه من حيث التخصيص بما لا يصدق عليه اسم الأرض كالذهب أو التعميم من هذه الجهة ، كالجص ، والسبب في هذه التسمية أن غرضهم لم يتعلق إلّا ببيان موضوع الحكم الشرعي ، وهو ما يستخرج من المعادن ، لا نفس الأرض ، أي المعدن نفسه فسمّوه معدنا تسمية للحال باسم المحل ، كما ذكرنا ، وأما اختلافهم في سعة مفهومه وضيقه فقد نشأ من الخلاف في صدق اسم المعدن عرفا على مركز مثل هذه الأشياء وعدمه . هذا مضافا إلى أن المصرح به في الروايات إنما هو تعلق الخمس بما يستخرج من الأرض - كالذهب والفضة ونحوهما - وشأن الفقيه أن يتبع الروايات « 1 » في
هامش
( 1 ) تقدمت جملة منها في الصفحة : 134 - 136 ، وقد ذكرت في الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس وفي : 494 ، الباب 4 .