تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
فتخصص بها عمومات الغنائم ولكن هذه الرواية لم تثبت من طرقنا فلا يمكن الاستناد إليها ، هذا مضافا إلى عدم دلالتها على أنه حكم كلي إلهي ، كي يخصص بها عموم أدلة الغنائم ، لاحتمال إرادة الجعل الولائي في مورد خاص ، فيكون السلب للقاتل من باب الجعالة لا من باب الحكم الشرعي الكلي ، وبالجملة لا دليل يعتمد على ذلك على نحو الحكم الكلي وأما الجعل فيتبع الموارد الخاصة . ( البحث الثالث ) أنه لو قلنا بأن السلب للسالب أو صار له بجعل من الإمام فهل يجب على السالب المالك له الخمس من حيث الغنيمة ، أو من حيث الفائدة وقد تعرضوا لذلك في كتاب الخمس « 1 » واختلفوا فيه ، ومال في الجواهر إلى القول بوجوب الخمس عليه من حيث الغنيمة حيث يقول : « يمكن القول بوجوب الخمس عليه من حيث الغنيمة ، لكن ظاهر التذكرة عدم الخمس فيه على السالب أيضا ، حاكيا له عن بعض علمائنا وعلّله بأنه قضى عليه السّلام بالسلب للقاتل ، ولم يخمس السلب ، وهو لا يخلو من بحث » . وقد اختاره المصنف ( قدّس سرّه ) في المتن ويدل عليه عموم أو إطلاق ما دل على ثبوته في الغنيمة ، كالآية الكريمة ، سواء كانت مشتركة بين الأفراد أو مختصة بشخص معين ، لصدق الغنيمة الحربية على السلب كما يصدق على سائر الغنائم وإن كان ملكا لشخص القاتل - إما بحكم كلي إلهي أو بجعل خاص من الإمام عليه السّلام . وقد خالف في ذلك السيد الأستاذ ( دام ظله ) على ما في تقريرات بحثه « 2 » وأشار إليه في تعليقته الكريمة على المتن أيضا ، قائلا بعدم وجوب الخمس فيه من حيث الغنيمة وإن وجب بعنوان الفائدة واستند ( دام ظله ) في نفي خمس الغنيمة
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر 16 : 10 ، كتاب الخمس . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 35 .