تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
إلى دعوى انصراف أدلة تخميس الغنائم الحربية عن السلب المملوك للقاتل لانصرافها إلى الغنائم المشتركة بين المقاتلين أي التي تقسم أربعة أخماسها الباقية على المقاتلين فلا تشمل ما إذا كانت مختصة بمقاتل خاص كالسلب ، بل قال : إن ظاهر ما دل على الاختصاص به أنه له بتمامه وكماله أقول : إن دعواه ( دام ظله ) هذه تنحل إلى دعويين : ( الأولى ) عدم المقتضي لقصور أدلة تخميس الغنيمة عن شمول السلب المملوك وحده . ( الثانية ) : وجود المانع عن الأخذ بإطلاقها ولو تم في نفسه وهو ما دل على أن السلب للقاتل أي لوجود المخصص . ولا يخفى : ما فيه من إمكان المناقشة في كلتا الدعويين ( أما الأولى ) فلأنه لا موجب للانصراف بعد شمول مثل قوله تعالى « غنمتم » للأفراد والجماعات على حد سواء ، فلا فرق بين أن تكون الغنيمة ملكا لفرد ، أو جماعة ، لعموم الخطاب للجميع ، وإلّا فيشكل الاستدلال بالآية الكريمة على تخميس الفوائد الشخصية ، كأرباح التجارات ، بل لا يبعد دعوى ظهور الآية في الخطاب للأفراد على نحو العموم الاستغراقي سواء أكانت غنيمتهم على نحو الاختصاص أو الشركة مع الآخرين ، وأما قسمة الغنائم الباقية على المقاتلين - بعد إخراج الغنائم الخاصة ، كالجعائل والسلب ونحوهما - فلا تدل على عدم تعلق الخمس بالمستثنيات على مالكها الخاص ، وبالجملة لم يتضح لنا وجه الانصراف إلى الغنائم المشتركة بين المقاتلين ، فالعموم ثابت . ( وأما لدعوى الثانية ) - وهي مانعية أدلة ملكية السلب للقاتل عن الأخذ بإطلاق أدلة تخميس الغنيمة ، بدعوى ظهوره في اختصاصه به بتمامه بحيث
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 124 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي