. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل إلى هنا أن مقتضى إطلاق أو عموم أدلة تخميس الغنائم الحربية هو وجوب تخميس السلب على السالب إذ لا دليل يعتمد عليه على كونه للسالب على وجه الإطلاق بحيث يصلح لتخصيص تلك الأدلة العامة وأما تمليكه له عن طريق جعل الإمام عليه السّلام ذلك على نحو الجزئي فالمتبع كيفية الجعل لأن أمره بيد ولي الأمر ويمكن شموله للعفو عن الخمس مطلقا حتى خمس الفائدة ، فالأقوى هو ما في المتن ، نعم يبقى شيء وهو أنه لم يرد في رواية تخميس السلب بخصوصه ، بل يمكن دعوى عدم تخميسه عملا في الحروب المحكية عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أو غيره من قائدي الحروب الإسلامية ، إلّا أنه مع ذلك لا يمكن الاستناد إليه في عدم الوجوب كما لا يخفى إذ لعله كان من باب العفو والإغماض من قبل ولي الأمر لا عدم الوجوب فلاحظ وتأمل .
ولو سلّم عدم تعلق الخمس به من حيث الغنيمة فلا ينبغي التأمل في وجوبه عن طريق تخميس الفائدة لعدم ثبوت دليل على استثنائه عن هذا الخمس ، سواء أكان على نحو الحكم الإلهي ، أو الجعل الولائي .