تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
أما ( البحث الأول ) فقد تعرضوا له في كتاب الجهاد قال في الجواهر « 1 » في هذا المقام « لا خلاف ، بل لا إشكال في اندراج - الثياب والعمامة ، والقلنسوة ، والدرع ، والمغفرة ، والبيضة والجوشن والسلاح كالسيف والرمح والسكين ، ونحو ذلك مما يكون معه ، وله مدخل في القتال - في السلب بل في المنتهى الإجماع عليه ، بل لعل الأقوى اندراج ما كان معه من التاج والسّوار والطوق ، والخاتم ، ونحوها مما يتخذها للزينة ، والهميان ونحوه مما يتخذه للنفقة فيه أيضا ، وفاقا للفاضل ، بل عن الشيخ أنه قواه أيضا ، للصدق عرفا ، خلافا للشافعي ، نعم لا يندرج فيه ما كان منفصلا عنه كالرّحل ، والعبد ، والدواب التي عليها أحماله ، والسلاح الذي ليس معه فيبقى حينئذ غنيمة . . . » إلى آخر ما ذكره في تعريفه ونقل الأقوال فيه إن شئت فراجع المصدر وتفصيله في كتاب الجهاد وأما ( البحث الثاني ) فقد طرح في كتاب الجهاد « 2 » أيضا والمشهور عند الإمامية بل في الجواهر « 3 » أنه « لا أجد فيه خلافا إلّا من الإسكافي » أنه إذا لم يشترطه الإمام للقاتل ، فهو كسائر الغنائم يشترك فيه جميع المقاتلين في الحرب ، ويدل عليه عموم أو إطلاق أدلة الغنائم ، وتقسيمها على المقاتلين ، سواء كانت سلب المقتول ، أو غيره من الأموال المغنومة ، وهذا هو الصحيح الموافق لصناعة الاستدلال ولا نخرج عنه إلّا بدليل وخالفنا في ذلك فقهاء العامة ، فذهبوا إلى القول بأنه للقاتل خاصة ، استنادا إلى ما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال يوم حنين - وهو من أشد حروبه - بعد ما وضعتالْحَرْبُ أَوْزارَها« من قتل قتيلا فله سلبه » « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 186 ، كتاب الجهاد . ( 2 ) راجع الجواهر 21 : 186 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 186 ، قوله ( قدّس سرّه ) آخر الصفحة : « وعلى المشهور في الثاني ، بل لا أجد فيه خلافا إلّا من الإسكافي . . . » . ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 406 ، غزوة حنين وسنن البيهقي 6 : 306 و 307 ( باب السلب للقاتل ) وفي رواية أن أبا طلحة قتل يوم حنين عشرين رجلا ، فأخذ أسلابهم ، المصدر : 306 .