أو نحوها
[ مسألة 4 : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين دينارا ]
( مسألة 4 ) : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين دينارا ،
شرح
وأما صحيحة هشام فهي وإن دلت على لزوم رد المال إلى مالكه فتكون معارضة لصحيحة الحلبي إلّا أنها مطلقة من ناحية قسمة الغنائم التي تكون للمسلمين وعدمها ، فتكون النسبة بينهما نسبة الخاص إلى العام ، فتقيد صحيحة هشام بصحيحة الحلبي ، وتكون النتيجة أن الغنائم المغصوبة تكون للمقسوم له بعد القسمة ، والمالك أحق بها بالثمن ، وهذا ما احتمله في الجواهر « 1 » أيضا ، فلاحظ وتدبر ، ولعله طال الكلام عليك في هذا المجال .
الغنائم المغصوبة من الكفار
( 1 ) هذا هو القسم الثاني من الأموال التي لم تكن ملكا للمحاربين ، إلّا أنها لم تكن محترمة أيضا ، لكونها مغصوبة من غيرهم من أهل الحرب أو مأخوذة منهم أمانة ، أو وديعة ، أو إجارة ، أو عارية ، ونحو ذلك ولا ينبغي الإشكال في جواز استملاك هذا النوع من الغنائم فتكون كالأموال التي تكون ملكا لنفس المحاربين ، لإطلاق أدلة الغنائم ، كالآية الكريمة ، ونحوها بعد فرض أن هذه أيضا لم تكن محترمة لكونها ملكا للكافر الحربي أيضا ، إذ يكفي في صدق الغنيمة أخذ المال بالقهر والغلبة ، وأن يكون المأخوذ مهدورا لا احترام له ، ولو لم يكن ملكا للحارب نفسه وكان ملكا لمحارب آخر ، وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 224 ، حيث يقول عند المناقشة في دلالة صحيحة الحلبي على مذهب الشيخ ( قدّس سرّه ) :
« المحتمل مع ذلك إرادة القسمة من الحيازة بناء على أن الحكم كذلك معها » .