تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
لا يشاركه فيه أحد ، سواء المقاتلين أو أهل الخمس ، كما يظهر ذلك من المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) « 1 » أيضا ، ولا بد من تقييد إطلاقات أدلة الخمس بها - فلا يمكن المساعدة عليها أيضا ؛ لأنه لو كان المراد ظهور مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله « من قتل قتيلا فله سلبه » كحكم كلي إلهي لو تم - كما عن العامة - فممنوع ، لظهوره في اختصاصه به في مقابل شركة سائر المقاتلين لا في مقابل كل من عداه حتى أرباب الخمس ، لظهوره في تخصيصه بالغنيمة بما هي غنيمة لا يشترك فيه سائر أهل الغنيمة كسائر الغنائم فلا ينافي ما دل على وجوب الخمس في الغنيمة ، كما أن باقي الغنائم تبقى مشتركة بين الجميع ويجب فيها الخمس أيضا ، والحاصل : أن مثل ذلك إنما يكون تخصيصا لأدلة اشتراك المقاتلين في الباقي من الغنيمة بعد الخمس ، لا أدلة تخميس الغنيمة ، ولو شك في ذلك نرجع إلى العموم أيضا ؛ لأنه من الشك في التخصيص الزائد ، هذا كله مضافا إلى ضعف سند هذه الرواية ، كما اعترف به ( دام ظله ) أيضا وإن كان المراد ظهور الجعل في ذلك وأن الإمام عليه السّلام جعله له بتمامه عن طريق الشرط الخاص والحكم الولائي ، لا الحكمي الكلي إلهي فممنوع أيضا ، إذ الولاية حينئذ وان كانت للإمام وبيده الجعل كيفما شاء إلّا أنه لا بد من ملاحظة الموارد الخاصة وصيغة عبارة الجعل ، ومع الشك يرجع إلى أدلة تخميس الغنائم ، ولو كانت لشخص واحد ، والحاصل أن المتبع ظاهر صيغة الجعل فإن كان ظاهرا في كونه بلا خمس لم يكن فيه خمس حتى خمس الفائدة لإمكان العفو حتى منه وإذا لم يكن ظهور في ذلك فيجب فيه الخمس من حيث الغنيمة للشك في التخصيص .
هامش
( 1 ) قال ( قدّس سرّه ) : « وينبغي أن يستثنى من الغنائم التي يتعلق بها الخمس ما ورد فيه دليل بالخصوص على أنه ملك لأشخاص خاصة ، كصفوة المال التي منها قطائع الملوك التي وردت في الأخبار أنها للإمام خاصة ، وسلب المقتول الوارد فيه أنه لقاتله ، ونحو ذلك ، فإن ظهور الأخبار الخاصة في إرادة ملكية المجموع أقوى من إرادته من الآية والروايات الواردة في الخمس كما لا يخفى » - مصباح الفقيه 14 : 12 ، كتاب الزكاة والخمس .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 125 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي