نعم لو كان مغصوبا من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منهم ، وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية .
شرح
أما الأولى فبناء على إجمالها وعدم ظهورها في التفصيل بين القسمة وعدمها - كما أفيد في الجواهر « 1 » وجاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) « 2 » أيضا - فلا ينبغي الإشكال في أن القدر المتيقن من التفاسير الثلاثة ، أو الأربعة المتقدمة . هو أنه بعد القسمة لا يرد المال إلى مالكه مجانا ، بل لا بد من تعويضه بالثمن للمقسوم له أو المشترى ، إما من كيس نفس المالك ، أو من بيت المال ، إذ ليس للمالك حينئذ إلّا حق الشفعة ، كما في ذيلها ، وأما الثمن فمن أين فهي ساكتة من هذه الجهة ، أو ظاهرة في أنه من المالك نفسه لقوله عليه السّلام فيها « وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء للمسلمين فهو أحق بالشفعة » فإنه يدل على أنه فيء للمسلمين سواء أكان المراد من الحيازة الاغتنام ، أو القسمة بعد الاغتنام ، وسواء رجع الضمير في « أصابوه » إلى نفس المال ، أو صاحب المال ، لتكون الحيازة من قبيل التصدق بمجهول المالك ، سواء أريد بها الاغتنام - كما أفيد - أو القسمة بعد الاغتنام كما هو الظاهر فعلى جميع المحتملات الأربعة لا يرد المال بعد القسمة إلى مالكه بلا عوض .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 244 .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 31 - 32 .