. . . . . . . . . .
شرح
هذا المعنى ما في مرسلة هشام « 1 » المتقدمة دليلا لقول الشيخ ( قدّس سرّه ) في كلتا دعوييه من قوله عليه السّلام « تعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين » فلهم الثمن ، لا المال بالثمن ، وكيف كان فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا أن الأقوى ما ذكره في المتن من اشتراط عدم الغصبية في الغنائم فلو كانت مغصوبة يجب ردها إلى مالكها المسلم هذا تمام الكلام في الفرض الأول .
العلم بالغصب بعد القسمة وأما الفرض الثاني - وهو معرفة أن المال لمسلم محترم المال بعد قسمته على المقاتلين - فالمشهور فيه أيضا أنه يرد على مالكه عملا بإطلاقات احترام مال المسلم أينما وجده ، خلافا للشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية أيضا ، وقال في الجواهر « 2 » : « ولم أجد له موافقا على ذلك منا نعم هو محكي « 3 » عن أبي حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين . . . » .
وقال ( قدّس سرّه ) إنه مضافا إلى عدم وجدان موافق له « إني لم أجد له دليلا إلّا ما سبق - يعنى مرسلة هشام ومجملة الحلبي - فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من رده إلى مالكه في هذا الفرض أيضا عملا بإطلاق ما دل على حرمة مال المسلم .
أقول : إن مجموع الروايات الواردة في هذا الباب « 4 » خمسة ، فإذا أخرجنا الروايات الضعاف عن ساحة الاستدلال - وهي مرسلة هشام ، ومرسلة جميل ورواية طربال - التي تقدم ذكرها يبقى عندنا صحيحتان « الأولى » : صحيحة الحلبي و « الأخرى » صحيحة هشام .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 97 ، الباب 35 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 225 .
( 3 ) سنن البيهقي 9 : 111 ، نقلا عن تعليقة الجواهر 21 : 225 .
( 4 ) الوسائل 15 : 97 ، الباب 35 من أبواب جهاد العدو ، وهو ( باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين ومماليكهم وأموالهم ثم يغنمه المسلمون ) .