تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فيشكل الاستدلال بصحيحة الحلبي لقول الشيخ ( قدّس سرّه ) من كفاية مجرد الاغتنام في ملكية الغانمين للأموال المغصوبة من المسلمين من دون قسمة بينهم إما لإجمال هذه الصحيحة كما أفاد في الجواهر « 1 » وتبعه السيد الأستاذ ( دام ظله ) « 2 » أو لظهورها في التفصيل بين القسمة وعدمها ، لعدم دلالتها على كل حال على مذهب الشيخ ( قدّس سرّه ) من كفاية مجرد الاغتنام في ملك الغنائم للمسلمين المقاتلين ولو كانت مغصوبة ، هذا مضافا إلى عدم دلالتها على الدعوى الثانية له ( قدّس سرّه ) من غرامة الإمام قيمة مال المسلم من بيت المال ، لعدم تعرضها لهذه الغرامة ، بل المذكور فيها أنه « أحق بالشفعة » ومعنى ذلك أن للمالك استرجاع ماله من المقاتلين بالثمن ، كما في الشفيع في المال المشترك فتكون هذه الصحيحة كمرسلة جميل من جهة إثبات حق الشفعة بالمعنى المذكور للمالك كما أفيد « 3 » . وهي ما رواه جميل عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له عبد ، فأدخل دار الشرك ثم أخذ سبيا ، إلى دار الإسلام قال : « إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وإن جرى عليه القسم فهو أحق به بالثمن » « 4 » . ولا يخفى أن اتحادهما من هذه الجهة إنما يتم بناء على نسخة المرسلة هكذا « فهو أحق به بالثمن » كما في الوسائل « 5 » والوافي « 6 » وأما بناء على ما في متن التهذيب « 7 » الذي هو الأصل فيها « فهو أحق بالثمن » لا تتم هذه الدعوى ؛ لظهور هذه الجملة في أنه أحق بأخذ الثمن ، لا العين بالثمن أي ، أحق أن يأخذ ثمن ماله ، دون عينه في مقابل الثمن ، فإنها قسمت بين المقاتلين ، فكأنها تلفت ، ويؤيد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 224 ، كتاب الجهاد . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 32 . ( 3 ) نفس المصدر ص 32 . ( 4 ) الوسائل 15 : 98 ، الباب 35 ، الحديث 4 . ( 5 ) المصدر المتقدم . ( 6 ) الوافي 9 : 138 ، الحديث 3 ، الباب 16 ، أسارى المسلمين وأموالهم من أبواب الجهاد . ( 7 ) التهذيب 6 : 160 ، الحديث 4 .