. . . . . . . . . .
شرح
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل لقيه العدو ، وأصاب منه مالا أو متاعا ، ثم إن المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل فقال : إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل ردّ عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء المسلمين ، فهو أحق بالشفعة » « 1 » .
تقريب الاستدلال بها لقول الشيخ ( قدّس سرّه ) أن يقال : إن المراد بالحيازة الاغتنام بالمقاتلة ، ورجوع الضمير في الجواب في قوله عليه السّلام « إذا كان أصابوه » إلى مال الرجل ، فيكون المعنى في الشرطية الأولى هكذا « إذا كانوا أصابوا أي عرفوا مال الرجل قبل أن يغتنموه بالمقاتلة رد عليه ، وفي الشرطية الثانية « وإن عرفوه بعد الاغتنام بالمقاتلة فهو للمسلمين المقاتلين وأما الرجل فهو أحق بالشفعة » .
ومعنى ذلك أن مجرد الاغتنام يكون سببا لانتقال المال إلى المقاتلة ولو كان مغصوبا من المسلم إلّا أن المالك له الشراء بالثمن وقد أورد عليه في الجواهر « 2 » بأنه من المحتمل أن يراد من لفظ « الحيازة » قسمة الغنائم ، لا مجرد أخذها كما هو مبنى استدلال الشيخ ( قدّس سرّه ) فيكون المعنى قبل قسمة الغنائم فيرد عليه وإن عرفوا ذلك بعد القسمة فيكون للغانمين ، وهو أحق بالشفعة ، فيكون تفصيلا بين القسمة وقبلها ، بناء على أن الحكم كذلك معها ، لا الاغتنام وقبله « 3 » فكأن القسمة نوع اتلاف للمال ، أو استملاك شرعي نافذ من قبل ولي الجيش وإن أوجب الضمان على بيت المال فالنتيجة أن الصحيحة تكون مجملة لا تدل على رأي الشيخ ( قدّس سرّه ) من التفصيل بين الاغتنام وقبله .
هامش
( 1 ) الوسائل المتقدم : الحديث 2 ، والوافي 9 : 137 - 138 . قوله عليه السّلام في الجواب « أصابوه » أي عرفوا مال الرجل .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 224 .
( 3 ) قال ( قدّس سرّه ) « المحتمل إرادة القسمة من الحيازة بناء على أن الحكم كذلك معها » ، الجواهر 21 : 244 .