تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
مرسلة هشام عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ، ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين ، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال : « فقال : أما أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ، ولكن يردون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليهم بشهود ، وأما المماليك فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون ، وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين » « 1 » . وهذه تدل على كلتا دعويي الشيخ ( قدّس سرّه ) ومقتضى إطلاقها في المماليك عدم الفرق بين ما قبل القسمة أو بعدها كما هو مقتضى كلامه ( قدّس سرّه ) أيضا ، إلّا أنه لا يمكن العمل بها أولا : لضعف سندها بالإرسال وعدم انجبار ضعفها بعمل الأصحاب لو تم ، كيف والمشهور على خلافها ، وثانيا هي أخص من المدّعى لورودها في خصوص المماليك فيحتاج دعوى عدم الفرق بينها وبين سائر الأموال المغنومة إلى القطع بذلك ، كما أشار سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) إلى ذلك على ما في تقريرات بحثه « 2 » ولكن مدّعى القطع بذلك لعلّه غير مجازف ، ولا سيما أن العبيد والإماء أولى بالرد إلى أربابهم لما في استملاك الغير لها من نوع حزازة عرفيه على المالك ، وكيف كان فهي معارضة بصحيحة هشام نفسه المتقدمة سندا للمشهور الدالة على وجوب الرد مطلقا ، فهذه ساقطة عن الاعتبار وأما الرواية الثانية التي استدل بها لقول الشيخ ( قدّس سرّه ) فهي :
هامش
( 1 ) الوسائل المتقدم : الحديث الأول . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 31 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 113 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي