. . . . . . . . . .
شرح
وهذه - كما تراها - تدل على وجوب ردّ الجارية إلى مالكها المسلم حتى بعد قسمة الغنائم ، وتفرق الناس ، إلّا أن أمير الجيش يغرم للمقاتل ثمنها ، وهذا أمر آخر ، وقد عمل بها الشيخ من هذه الجهة في المبسوط ، وجماعة أخرى - كما في الجواهر « 1 » - ومنهم صاحب الشرائع « 2 » .
وكيف كان فدلالتها على رأي المشهور من حيث عدم سقوط حق المالك عن ماله مطلقا واضحة إلّا أنها ضعيفة السند « 3 » .
وقد يستدل للمشهور أيضا بمرسلة جميل عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له عبد فأدخل دار الشرك ثم أخذ سبيا إلى دار الإسلام قال : « إن وقع عليه قبل القسمة فهو له وإن جرى عليه القسم فهو أحق به بالثمن » « 4 » .
وهذه وإن فصّلت بين العثور على المال المغصوب قبل القسمة وبعدها ولكن حكمت في الفرض الأول بالرد إلى مالكه وهذا موافق للمشهور في هذا الفرض ، ومخالف لما عليه الشيخ في النهاية من عدم وجوب الرد مطلقا وكيف كان فلا تصلح للاستدلال للإرسال وإن صلحت للتأييد .
فتحصل : أن المعتمد فيما ذهب إليه المشهور من وجوب رد الغنيمة المغصوبة من المسلمين أو من بحكمهم إلى مالكه مطلقا هو قاعدة احترام مال المسلم مضافا إلى صحيحة هشام « 5 » المتقدمة بالتقريب المتقدم لو تم هذا تمام الكلام في مستند المشهور لرأيهم ولا مخرج منه إلّا بدليل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 325 .
( 2 ) راجع متن الجواهر 21 : 225 .
( 3 ) الجواهر 21 : 223 .
( 4 ) الوسائل المتقدم : الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل المتقدم : الحديث 3 .