. . . . . . . . . .
شرح
قول الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية وخالف المشهور الشيخ ( قدّس سرّه ) في كتاب النهاية « 1 » خاصة حيث إنه قال : إن الأمتعة والأثاث المغصوب من المسلمين لو كان في الغنائم يكون للمقاتلين مطلقا ولو علم ذلك قبل قسمة الغنائم ، كما هو مقتضى إطلاق كلامه ( قدّس سرّه ) قال : « ومتى أغار المشركون على المسلمين فأخذوا منهم ذراريهم وعبيدهم ، وأموالهم ، ثم ظفر بهم المسلمون ، فأخذوا منهم ما كانوا أخذوا منهم المشركون ، فإن أولادهم يردون إليهم بعد أن يقيموا بذلك بيّنة ، ولا يسترقون ، فأما العبيد فإنهم يقوّمون في سهام المقاتلة ، ويعطى الإمام مواليهم أثمانهم من بيت المال ، وكذلك الحكم في أمتعتهم وأثاثاتهم على السّواء » .
نعم الإمام يغرم أثمانها لأربابها من بيت المال جمعا بين الحقين ، وبالجملة للشيخ ( قدّس سرّه ) دعويان ( الأولى ) : أن الأموال المغصوبة تكون للمقاتلين مطلقا حتى قبل القسمة ( الثانية ) : أن غرامة أثمانها للمالك المسلم تكون على الإمام يعطيها من بيت المال ومنشأ خلافه مع المشهور اختلاف الروايات « 2 » الواردة في حكم هذا القسم من الغنائم الحربية ، وإمكان الاستدلال بها على دعوى الشيخ ( قدّس سرّه ) وعدمه - كما أشرنا وستعرف - وعن القاضي « 3 » نفي البأس عنه ، وإن مال في أول كلامه إلى أنه قبل القسمة ترد إلى مالكها كما في الجواهر « 4 » وقال ( قدّس سرّه ) رادا على الشيخ ( قدّس سرّه ) ما مضمونه أنه لا أعرف له موافقا ولا دليلا إلّا روايتين ، الأولى مرسلة والثانية مجملة ، وإن كانت صحيحة أما الأولى فهي :
هامش
( 1 ) النهاية : 295 .
( 2 ) راجع كتاب الوافي 9 : 137 - 140 .
( 3 ) الجواهر 21 : 244 ، كتاب الجهاد .
( 4 ) الجواهر 21 : 244 ، كتاب الجهاد .