. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا تعرض الإمام عليه السّلام في الجواب عن حكم الأولاد والأموال معا وأنهما يردان على المسلمين ، ومورد السؤال وان كان سرقة المسلمين من هؤلاء الغزاة تلك الأشياء ، لا الاغتنام بالمقاتلة ، إلّا أنه يمكن دعوى عدم الفرق بين الأخذ منهم بالسرقة أو المقاتلة في أنهما نوع اكتساب وغنيمة من الكفار يحتمل فيها سقوط حق المالك الأصلي حتى المسلم وإلّا فلا موجب للسؤال مع وضوح أن مال المسلم محترم يحرم التصرف فيه إلّا بإذنه عند كل مسلم له معرفة بالأحكام البدائية ، أو يحمل السرقة في حال الحرب فإنها نحو من الاغتنام الحربي ، وكيف كان فيكفينا في الاستدلال على دعوى عدم سقوط ملكية المسلم عن ماله ولو غصبه الكافر ثم سرقه المسلمون أو اغتنموه بالمقاتلة عموم قوله عليه السّلام « والمسلم أحق بماله أينما وجده » بملاحظة نوع من تطبيق هذه القاعدة على مورد البحث في الرواية بالتقريب المتقدم ، فلا نخرج عن العموم إلّا بالتخصيص ، وهذه تغنينا عن الاستدلال بغيرها إلّا أنه مع ذلك يؤيدها بعض الروايات وإن كانت ضعاف .
كرواية طربال عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثم إن المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البيّنة أن المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردّت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردّت عليه برمّتها ، وأعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرق الناس ، وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن » « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل المتقدم : الحديث 5 ، والظاهر عدم ثبوت وثاقة « طربال » فراجع .