. . . . . . . . . .
شرح
كما هو خيرة الشرائع « 1 » وجوه أو أقوال نشأت من كيفية الجمع بين الروايات الواردة في هذا المجال « 2 » فينبغي التكلم في فرضين :
العلم بالغصب قبل القسمة أما الفرض الأول - وهو العلم بالغصب قبل قسمة الغنائم - فالمشهور « 3 » فيه وجوب الرد إلى مالكه من دون أي غرامة للغانمين ، لحرمة التصرف في مال الغير إلّا بإذن مالكي أو شرعي ، ولم يثبت ؛ لأن مجرد اغتنام المسلمين له من الكفار لا يوجب سقوط احترامه ، كما يسقط به احترام مال نفس الكفار فيجب ردّه إلى مالكه ، هذا هو مقتضى القاعدة مضافا إلى صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سأله رجل عن الترك يغزون على المسلمين فيأخذون أولادهم ، فيسرقون منهم ، أيرد عليهم قال : « نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحق بماله أينما وجده » « 4 » .
ودلالتها على وجوب الرد مطلقا لا سيما قبل القسمة ظاهرة ، لقوله عليه السّلام « والمسلم أحق بماله أينما وجده » .
فقه الحديث
إن غزو الكفار على المسلمين قد ينتهي إلى أخذهم أولاد المسلمين ، وهذا لا يخلو عادة عن أخذ أموالهم أيضا وكذلك الحال في استعادة المسلمين ذلك منهم ،
هامش
( 1 ) راجع متن الجواهر 21 : 222 - 225 ، كتاب الجهاد جاء في المتن : « الرابعة : الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام ، ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها فالأحرار لا سبيل عليهم ، وأما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة ولو عرفت بعد القسمة فلأربابها القيمة من بيت المال ، وفي رواية تعاد على أربابها بالقيمة ، والوجه إعادتها على المالك ويرجع الغانم بقيمتها على الإمام عليه السّلام » .
( 2 ) لاحظ الوافي 9 : 139 ، والتهذيب 6 : 160 ، ذيل الحديث 4 ، والاستبصار 3 : 5 ، ذيل الحديث 5 .
( 3 ) الجواهر 21 : 223 .
( 4 ) الوسائل 15 : 98 ، الباب 35 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 .