[ مسألة 3 يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا ]
( مسألة 3 ) يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا من مسلم ، أو ذمي ، أو معاهد ، أو نحوهم ممن هو محترم المال ، وإلّا فيجب ردّه إلى مالكه ( 1 )
شرح
الغنائم المغصوبة
( 1 ) إذا كانت في الغنائم أموال مغصوبة فهي على قسمين ؛ لأنها إما أن تكون أموالا محترمة لمسلم أو ذمي أو معاهد أو نحو ذلك من محترمي المال ، وإما أن تكون غير محترمة ، كما إذا كانت مغصوبة من كافر حربي آخر .
الغنائم المغصوبة من المسلمين أما القسم الأول فهل يملكها المسلمون غنيمة ، كأموال نفس الكفار أو يجب ردّها إلى مالكيها تعرض الفقهاء لحكم ذلك في موردين ( أحدهما ) في كتاب الخمس « 1 » عند ذكر شروط الغنائم الحربيّة التي يجب فيها الخمس ( ثانيهما ) في كتاب الجهاد « 2 » على وجه التفصيل وبسطوا الكلام هناك في فرضين ( الأول ) العلم بالغصبية قبل قسمة الغنائم بين المقاتلين ( الثاني ) العلم بها بعد القسمة ، وحينئذ فهل يرجع إلى مالكه في كلا الفرضين من دون غرامة للغانم كما عن المشهور 3 وذهب إليه الشيخ ( قدّس سرّه ) في الاستبصار « 4 » أو لا حق للمالك في العين مطلقا ، سواء قبل القسمة أو بعدها ، كما هو خيرة الشيخ في النهاية « 5 » خاصة ، نعم يرجع بقيمته على الإمام يعطيه من بيت المال ، أو يفصّل بين قبل القسمة وبعدها ، ففي الأول يرد إلى مالكه مجانا ، وفي الثاني يرد إليه بالقيمة ، ولكن القيمة تعطى للغانم من بيت المال ، أو يأخذه مجانا ، ولكن يرجع الغانم المقسوم له إلى الإمام ليعوّضه من بيت المال ،
هامش
( 1 ) لاحظ الحدائق 12 : 321 ، كتاب الخمس ، والجواهر 16 : 13 ، كتاب الخمس .
( 2 ) 2 و 3 الجواهر 21 : 222 - 225 ، كتاب الجهاد .
( 4 ) الاستبصار 3 : 5 ، ذيل الحديث 4 .
( 5 ) النهاية : 295 ، كما تأتي عبارته في التعليقة الآتية .