. . . . . . . . . .
شرح
أخماسه على أصحابه ، ومضى ، فلمّا صار إلى البصرة قال أصحابه يا أمير المؤمنين أقسم بيننا ذراريهم وأموالهم ، قال : ليس لكم ذلك ، قالوا وكيف أحللت لنا دماءهم ، ولم تحلل لناسبى ذراريهم قال : حاربنا الرجال فقتلنا ، فأما النساء فلا سبيل لنا عليهم ؛ لأنهن مسلمات وفي دار هجرة ، فليس لكم عليهم من سبيل ، وما أجلبوا به عليكم ، واستعانوا به على حربكم ، وضمّه عسكرهم ، وحواه فهو لكم ، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه . . . » « 1 » .
( ومنها ) مرسلة دعائم الإسلام أيضا في حديث : « وكان علي عليه السّلام قد أغنم أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله ، اجلبوا به يعني أتوا به في عسكرهم ، ولم يعرض لشيء غير ذلك لورثتهم ، وخمّس ما أغنمه مما أجلبوا به عليه فجرت أيضا بذلك السنة » « 2 » .
وهذه كلها مراسيل لا تصلح للاستدلال ولعلّ هناك غيرها أيضا هذا مضافا إلى معارضتها بما دل على المنع .
كمرسلة الشيخ نفسه في المبسوط « 3 » عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : المسلم أخ المسلم لا يحل دمه وماله إلّا بطيبة من نفسه .
وروي أن عليا لما هزم الناس يوم الجمل ، قالوا له يا أمير المؤمنين لا تأخذ أموالهم ؟ قال : لا ؛ لأنهم تحرّموا بحرمة الإسلام فلا يحل أموالهم في دار الهجرة ، وروى أبو القيس أن عليا عليه السّلام نادى من وجد ماله فليأخذه فمرّ بنا رجل فعرف قدرا يطبخ فيها ، فسألناه أن يصبر حتى ينضج ، فلم يفعل ، ورمى برجله ، فأخذها .
هامش
( 1 ) المستدرك 11 : 56 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك 11 : 57 الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، ذيل الحديث 5 .
( 3 ) المبسوط 7 : 266 ، كتاب الجهاد .